أعظم دروس وعبر ذكرى الإسراء والمعراج
Автор: M HASSAN GHARBI
Загружено: 2026-01-16
Просмотров: 197
Описание:
الحمد لله الفاعلِ المختارِ القادرِ على كل شيء بلا عِلَّةٍ ولا اضْطِرَار نحمده تعالى حمدَ المقرين بفضله، المُعْترفين بعدله، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشار إلى بعض ما وقع أثناء عروج رسوله إلى السماء فقال:
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى
ونشهد أن سيدنا محمدا عبدُه ورسولُه، المُؤيَّدُ بمعجزةِ الإسراءِ والمعراجِ الخالدةِ، والمنصورُ بالإيمان والأعمال الصالحة، وصف بعض ما وقع له في تلك الليلة العجيبة التي أفرده الله بها فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ
أما بعد فإن ليلةَ السابع العشرين من شهر رجب قد اشتهرت بأنها توافق ذكرى معجزةِ الإسراء والمعراج والمناسبةُ شرطٌ فلا يسعنا إلا تخصيصُ الخطبةِ لذكر هذه الحادثة مستخلصين منها أهَمَّ دُروسِهَا. وإن أهم ما وقع فيها فَرضُ الصلواتِ الخمسِ بين اليومِ والليلةِ. لقد أُسْرِيَ بالنَّبي من المسجد الحرام إلى الأقصى ثم عُرج به إلى السماوات العُلى حتى بلغ سدرةَ المنتهى التي تنتهي إليها الملائكة فلا تفوتها، فأوحى الله تعالى إليه ما أوحى، ومن ذلك الوحي تلك الصلواتُ الخمسُ التي كانت خمسينا ثم خَفَّفَها رحمةً حتى صارت خمسًا في الفعل وخَمسينَ في الثواب والأجر. ثُمَّ عادَ النبيُّ في اليومِ الموالي يُحَدِّثُ قُرَيْشًا عما رآه ويصف بَيتَ المقدسِ كأنه يراه، وأَخبر عن قَافِلَتهم التي كانت في طريق العودة، متى تأتي وكيف يكون قُدومهَا فازداد المؤمنون إيمانا وأهلُ الكفرِ كُفرًا وطغيانا. عباد الله، إِن حادثةَ الإسراءِ والمعراجِ فيها كثير من الدروسِ والعبرِ، من ذلكَ أن الله تعالى نَاصِرٌ عِبَادَه المؤمنين، بما شاء وكَيْفَ شاء ومتى شاء فكل شيء عنده سبحانه بمقدار فينبغي لنا أن نكون واثقين من ذلك فلا نترك للشك يشق طريقا إلى قلوبنا ولا لليأس سبيلا إلى نفوسنا فلله الحمد والمنة. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه. عبادَ الله؛ ومن العبر المستفادة أن دِينَ الإسلام هو دِينُ رَفْعِ الحَرَجِ والعَنَتِ على الناس وهو مأخوذ من تقليص عدد الصلوات وهذا من خصَائِصِ ومَهَامِّ النبي وَلُبِّ رسالتِه، ومن مهامِّ وَرثَتِهِ من أهل التبليغ في رفع الحرج والأَخذِ بالتَّيْسِيرِ وعَدَمِ التَّعْسِير. ومنها أيضا أن الصلاةَ التي أَكرمنا اللهُ بها لهَا خُصُوصِيَّةٌ بَينَ سَائِرِ الفَرائِضِ. فقد فُرِضَت من فوقِ سَبعِ سماواتٍ بلا واسطة فهي مِعْراجُ المؤمنينَ، يُكَرِّرون فيها "التَّحيَّاتُ لله" التي قالها النبي حينما كان قاب قوسينِ أو أدنى وهذا حري بأن يجعلنا محافظين عليها لا نضيعها أبدا. ومنها أَنَّ الصَّلاةَ والدُّعاء هما المَفْزَعُ والمَهْرَبُ لدى الشدائدِ والمِحَنِ، مصداقا لقوله تبارك وتعالى:
يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
وكان الحبيب يمتثل لذلك حتى قال عنه حذيفة بن اليمان العيسي رضي الله عنه:
كَانَ النَّبِيُّ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى
فاللهم صلِّ وسلِّم على صاحب السِّيرةِ المطهرة والشمائل الندية والحِلْيَة العبقة النيرة، سيدِنا محمد وارضَ اللَّهم عن صحابته ومن تبعهم بإحسان وارض عنا معهم. وانصر اللهم وليَّ أمرِنا نصرا تُعز به أولياءَك وتُذِلُّ به أعداءَك وأقرَّ عينه بوليِّ عهدِه وشُدَّ أزره بشقيقه وباقي أفراد أسرته وشعبه. اللهم اهدنا وأكرمنا بالقرآن وألبسنا خِلْعَةَ القرآن ونور به قلوبنا يا نور يا كريم يا رحمان آمين وَآخر دعوانا أن الحَمْدُ لِّلهِ رَبِّ العَالمَينَ
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: