وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
Автор: M HASSAN GHARBI
Загружено: 2026-01-09
Просмотров: 290
Описание:
الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام فأرسل إلينا من رسله خيرَ الأنام وأنزل علينا من كتبه مِسكَ الختام، نحمده جل وعلا على نعمه ونشكره على آلائه ونشهد أنه الله الواحد في ملكه أثنى على طائفةٍ من عباده بكونهم متصفين بأخلاق سامية مكنتهم من الفلاح عنده فأورثتهم الفردوس من الجنة فقال:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ --- وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
ونشهد أن سيدنا محمدا عبدُ الله ورسوله، سئلت أمنا عائشةُ عن خُلُقِهِ فقالت: كَانَ خُلُقُه الْقُرْآنُ ثُمَّ قَالَتْ للسائل، تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ؟ اقْرَأْ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ فَقَالَتْ هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ . إن مُريدَ الفلاح ينبغي له أن يتخلق بخلق القرآن تماما كما كان سيدُ الأنام فالفلاح ليس ادعاءً ولا انتسابا وإنما هو تحققٌ بالإيمان وترجمةٌ بالعمل وأمانةُ قولٍ وتوفيةُ عهد. ونريد أن نعود مرةً ثالثة إلى ذكرِ الوفاءِ وحسنِ العهد الذي ولا شك هو من أعظم الأخلاق التي ينبغي التركيزُ عليها لكسب الفلاح الذي قدمنا له آنفا؛ فرسول الله كان قرآنا يمشي على الأرضِ خُلُقُهُ وفاءٌ وشيمتُهُ أمانةٌ وعهدُهُ صدقٌ وسيرتُهُ هدايةٌ وهو قدوتُنا المثلى فيليق بنا أن نجتهد لأن نكون مثله في كل ما دعا إليه من سُمُوِّ سلوك، خصوصا وهو الذي كان يؤكد ويقول وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ. وهذا يشمل الوفاء ودرءَ الغدر والخيانة أيا كان نوعهما، فالمسلم لا يغدر ولا يخون أبدا. ألم نسمع إلى قوله:
يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ
علما بأن الكذب من أخطر أنواع الغدر؛ فيا عبادَ الله إن من العهود الموروثة في مغربنا الحبيب عهدَ المحافظة على الوطن وصيانة وحدته ثم عهدَ الدفاعِ عن شعبه ورعاية كرامته. وإن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال لمناسبةٌ للتذكير بكل الذي قلناه. فاللهم يسر لنا أمورنا وتجاوز عن زلاتنا وبصرنا بعيوبنا والحمد لله. الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الله. إن تقديمَ تلك الوثيقة للحظةٌ تاريخيةٌ مشرقة ولبنةٌ من لبنات حرية هذا الوطن ومنعطفا من منعطفاته المشرِّفة إذ منها انطلقت ملاحم وطنية أخرى لا تنسى كثورة الملك والشعب والمسيرة الخضراء ثم الاعتراف الأخير بمغربية الصحراء في مجلس الأمن. فالنضال الذي بدأ في يناير 1944 ينبغي أن يبقى في الذاكرة فَنَدْأَبَ على الدعاءِ لأصحابه والترحم عليهم. ثم أن نحرص على المحافظة على المنجزات التي حققوها وسعدنا بها ونجني اليوم ثمارها، بالتفاني في خدمة الوطن والمواطنين. ثم أيضا ينبغي أن نجتهد في تقدير إنجازاتهم وأمجادهم وننطلق نحو التطوير والإبداع وإضافةِ كلِّ جديد مفيد وذلك بالحرص على إتقان العمل وتجويد الأداء فيما يسند إلينا كل من زاوية مسؤوليته، في إطار المشاريع التي يطلقها ولي الأمر في مختلف المجالات الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. ثم علينا بالحرص على وحدة الصف وتوحيد الكلمة والوفاءِ بمقتضى البيعة فاللهم اغفر لنا وارحمنا وانصر وليَ أمرنا أمير المؤمنين سيدي محمدا السادس نصرا تعز به الدين وترفع به شأن عبادك المؤمنين. اللهم بارك له في الصحة والعافية واحفظه بألطافك الخفية وأقر عينه بولي عهده وشد أزره بشقيقه وبباقي أسرته وشعبه. اللهم اغفر لآبائنا وأجدادنا الذين ضحوا وتحملوا المشاق من أجل إسعادنا اللهم ارحمهم واجزهم عنا خير الجزاء واجعلنا من الموفين بعهدهم والمحافظين على مكتسباتهم، الذاكرين لحسن عهدهم. اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارضَ عنا وأرْضِنا وصل اللهم على محمد الأمين والحمد لله رب العالمين
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: