واجب رد الحقوق إلى أهلها
Автор: M HASSAN GHARBI
Загружено: 2025-08-29
Просмотров: 157
Описание:
الحمد لله حق حمده، نحمده تعالى ونشكره ونستهديه ونستغفره ونشهد ألا إله غيره جعل الحقوقَ متَبادَلَةً بين العبادِ وأوصى بها في كتابه المبين فقال سبحانه وتعالى بما لا يدع ريبا في أذهان المتدينين وحتى غيرِ المتدينين:
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله ومجتباه من خلقه قال فيما حُفِظَ عنه من وجوب أداءِ الأمانة وترك العمل بالخيانة:
أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ
أما بعد، فإن أداءَ الواجب قبل المطالبة بالحق لمن أعظم البديهيات التي ينبغي للمرء أن يعرفها فيُسَلِّمَ بها. ومن واجب المسلم لغيره من البشر أداءُ الأمانة وعدم الخيانة، حتى ولو كان ذلك لصالح عدوه، إذ ليس من الإسلام ولا من المروءة أن يعامل المسلمُ المسيءَ بمثلِ ما يفعله له، وإنما الأصل في معاملتِهِ بالحسنى، تماما كما قال ربنا حين نهى عن الانجراف مع وسوسة الشيطان في ابتغاء الشر لمن تلقاه من الناس:
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا اَلسَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
ثم إن من المعاملة الحسنة في الأخذ والعطاء أداءُ الحقوق والقيامُ بالواجب تجاه كل من له حق عليك، فإن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولضيفك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه، بدءً بربك الذي يتوجب عليك أن تعبده وتخلص له وانتهاءً بنفسك التي لا يجوز لك إرهاقُها ولا تحميلُها ما لا تطيق. أكرم من أكرمك وأنفق على من تجب عليك نفقتُه وعاشر بالمعروف من تلقاه من أهلك وأحسن الظن بالناس واحترمهم واستر أعراضَهم وعوراتِهم واذكرِ الجميع بالجميل. كن سمحا إذا بعت وإذا اشتريت وأحسن إلى جيرانك وكن وفيا إلى كل من يتعامل معك. ثم احرص على أداء حقوق وطنك بحبك له والتفاني في خدمته والسعي في تنميته، كل من موقعه ومسؤوليته، ولا تسمح لأي كان أن ينال منه، مع الدفاع عنه والاستماتةِ في حمايته والوفاء لولي الأمر الذي هو على رأسه، وذلك بالسمع والطاعة وجمع الكلمة حوله، والسير في ركابه في المنشط والمكره والدعاءِ له بالنصر والتمكين، سيرا على ما قرره كثير من علماء الأمة حين قالوا: لو أعلم أن لي دعوةً مستجابةً لجعلتها للسلطان، إذ بصلاحه صلاح البلاد والعباد ولله الحمد. الحمد لله والصلاة والسلام على نبيِ الله. إن أداء الحقوق الذي نتكلم عنه واجب على أوسع نطاق ولا يقتصر على ما ذكرناه فحسب، بل يتعداه إلى كل مناحي الحياة مع ما يلزم أثناء ذلك من تواضع وخفض للجناح. قال تعالى:
وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتَامى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتَ أَيْمَانُكُمُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورا
فعليك القيامُ بما تقوم به على أحسن وجه وأكمله، سواء كنت عالما مرشدا أو أستاذا مربيا أو موظفا مسؤولا أو ربَّ مال تاجرا أو عاملا مأجورا فإياك والغش وإياك والخيانة فإنها بئستُ البطانة اللهم وفقنا لأداء ما يُطَوِّقُ أعناقنا من الحقوق والواجبات، ويسر لنا القيام فيها بما يرضيك عنا. وارحم اللهم موتانا وموتى المسلمين وكل من له الحق علينا. اللهم أسبغ علينا سوابغ فضلك واشرح صدورنا بمعرفتك وارزقنا علما يقربنا إلى بابك وأذقنا برد عفوك واحفظ اللهم أمير المؤمنين آمين والحمد لله.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: