أيقونات حيّة - أحد الأرثوذكسية
Автор: Fr-Symeon Abouhaidar
Загружено: 2026-03-01
Просмотров: 134
Описание:
عظة الأب سمعان أبو حيدر في أحد الأرثوذكسية
الأحد ١ آذار ٢٠٢٦ - كنيسة الظهور الإلهي - النقاش
إيقونات حيّة
باسم الآب والابن والروح القدس. آمين.
في الأحد الأول من الصوم الكبير، نحتفل اليوم يا أحبّة بـ«أحد الأرثوذكسية». هذه ليست مجرّد ذكرى تاريخية لانتصار الإيقونات في القرن التاسع، بل إعلانًا مدويًا عن جوهر إيماننا: أن الله غير المنظور صار منظورًا. تجسّد لكي يرمّم فينا صورته التي تشوّهت. نؤكّد اليوم أن الأرثوذكسية ليست «نظريات» بل هي «إيقونات حيّة». أي أنّنا، كلّ واحد منّا، مدعوّون الى نور قداسة المسيح.
١- المسيح يرانا أولاً.
في الإنجيل، يقول المسيح لنثنائيل: «قبل أن يدعوك فيليبّس وأنت تحت التينة رأيتك». أين تبدأ الأرثوذكسية ؟ تبدأ من إدراكنا أن عين الله علينا قبل أن نبحث نحن عنه. هو يرانا تحت «مدرسة التينة» الخاصّة بنا. أي أن المسيح يعرف سرّنا، وتفاصيلنا وتاريخنا.
الخطوة الأولى لنصير «إيقونة» هي أن نؤمن أننا محطّ نظر الله ومحبّته. المسيح لا ينظر إلى خطايانا ليديننا، بل ينظر إلى «اجتهادنا» للوصول إلى الحقيقة. يبدأ إيماننا بلقاء شخصي يحوّل حياتنا من مجرد كلام مسموع إلى حضور مُعايَن.
٢- أن نرى مَن لا يُرى.
في الرسالة، أبى موسى أن يُدعى ابنًا لابنة فرعون، «مختارًا الشقاء مع شعب الله على التمتّع الوقتيّ بالخطيئة». لماذا؟ «لأنّه نظر الى الثواب». وهنا التحدي: هل نستطيع أن نرى «الثواب» الإلهي وسط ضيقاتنا اليوم؟ موسى اعتبر «عارَ المسيح غنًى أعظم من كنوز مصر». الأرثوذكسية هي هذه القدرة على اختيار «وجه المسيح» رغم الألم. الإيقونة لا تُكمَّل إلا بالصبر، والجهاد، فالمؤمن الحقيقي هو الذي يُثَبِّتْ نَظَره على الغاية الأبدية، متجاوزًا عواصف العالم الرقمي والمادي. كما فعل الأنبياء الذين «سدّوا أفواه الأسود وأطفأوا حدّة النّار». هُم صَمدوا لأنهم نظروا إلى ما هو أبعد من المعاناة. نظروا إلى القيامة الأفضل. وهذا هو خيارنا اليوم: أن نرى المسيح غِنانا الحقيقي. فهل نختار البقاء والشهادة لإيماننا رغم إغراءات الهجرة، مهما عظُمت كنوز العالم أو إغراءاته؟
٣- الإنسان كإيقونة حيّة.
احتفالنا اليوم برفع الإيقونات هو في جوهره احتفال باستعادة «كرامة الإنسان». كل شخص منّا هو «مشروع إيقونة». الصوم الذي بدأناه هو عملية «ترميم» لهذه الإيقونة وتطهيرها من الأهواء والخطايا.
بما أنَّ الإيقونة الخشبية هي «إنجيل منظور»، فليكن سلوكنا، وتواضعنا، ورحمتنا هي « الإيقونة الحية» التي يقرأها الناس فينا. لا يحتاج العالم اليوم إلى محاضرات عن الله، بل يحتاج إلى رؤية «نور الله» ينعكس على وجوهنا.
لا نقف يا أحبّة، عند حدود الريشة والألوان، بل فلنخرج من القدّاس لنكون نحن «إيقونات المسيح» المتجسّدة في بيوتنا وأعمالنا. لأن «الأرثوذكسيَّة هي أن يستردَّ الإنسان كرامة الصورة الإلهية، فيتحوَّل إلى إيقونة حيَّة تجسِّد حضور الله بيننا». فليكن صومُنا مسيرةً تبدأ برؤية المسيح لنا، وتنتهي باتحادنا به، حين يفتح الرب بصائرنا لنعاين «السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن البشر». آمين.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: