فشل في الصلاة - أحد الفريسيّ والعشّار
Автор: Fr-Symeon Abouhaidar
Загружено: 2026-02-01
Просмотров: 159
Описание:
عظة الأب سمعان أبو حيدر في أحد الفريسيّ والعشّار
الأحد ١ شباط ٢٠٢٦ - كنيسة الظهور الإلهي - النقاش
فشل في الصلاة
باسم الآب والابن والروح القدس. آمين.
هل يمكن أن تُعتبر صلاتنا «فاشلة»؟ الإجابة هي «نعم»، ويقدم لنا إنجيل اليوم (لوقا ١٨) صورتين لهذا الفشل. ورغم أن العادة جرت في الكنيسة على الحديث عن التواضع في مَثَل «الفرّيسيّ والعشّار»، إلاَّ أننا سنتطرق اليوم إلى زاوية مختلفة وضرورية ونحن نستعد للصوم الكبير، وهي موضوع «الفشل في الصلاة».
بما أن الصلاة هي جوهر حياتنا، علينا ألا نكتفي بتأديتها فحسب، بل أن نسأل أنفسنا بصدق: هل نُصلي بشكل صحيح؟
في المَثَل، يضعنا الرب أمام «فاشِلَين». أولًا، فشل الفرّيسيّ، وهو فشل واضح ومؤلم. يصفه الرب يسوع أنه «كان واقفًا يصلّي في نفسه». هو جسديًا في هيكل الله، لكنه روحيًا متقوقع حول ذاته. يبدأ صلاته بشكر الله، لكنه شكرٌ يُغلف كبرياءً وإدانة للآخرين: «أللّهمّ إنّي أشكرك لأنّي لستُ كسائر الناس الخَطَفة الظالمين الفاسقين ولا مثل هذا العشّار». إنه يستعرض «إنجازاته» أمام الله: «فإنّي أصوم في الأسبوع مرّتين وأُعشّر كلّ ما هو لي». هذا الرجل «فاشلٌ في فعل الصلاة». صلاته تقنيّة فقط، يسمعها الله لكنه لا يستجيب لها، لأنه لا يطلب شركة حقيقية مع الله، بل يعبد وثن كبريائه. وقد أدان الآخر (هذا العشّار) الواقف وراءه، وهذا أمر قد ينزلق اليه أيٌّ منّا. ولذلك نزل إلى بيته مُدانًا.
ثانيًا، العشّار. يقول الرب عنه إنه «وقف عن بُعدٍ ولم يُردْ أن يرفع عينيه إلى السماء، بل كان يقرع صدره قائلًا: أللّهمّ ارحمني أنا الخاطئ». قد نتساءل: أين الفَشَل هنا؟ الفرق الدقيق هو أن الفرّيسيّ كان سيئًا في الصلاة، أما العشّار فهو «إنسان فاشلٌ التجأ إلى الصلاة». هو يعرف أنّه منبوذ وخاطئ، ويعترف بكونه فاشلًا أمام الله. وهنا يكمن الدرس الجوهري لتهيئتنا للصوم وكيفيّة مقاربة الله.
عندما نُصلي، يجب ألا نتشبّه بالفرّيسيّ. إن الدخول إلى الهيكل لاستعراض «إنجازات تقوانا» هو طريقة «وثنية» في الصلاة تؤذي صاحبها بدلًا من أن تفيده. لو أتينا لأيّ سبب غير أن نكون مع الله، فنحن هنا للسبب الخاطئ. من هنا نفهم وصيّة الرسول يوحنا: «أيّها الأولاد، احفظوا أنفسكم من الأوثان» (١ يوحنا ٥: ٢١).
بدلًا من ذلك، يجب أن نتمثل بالعشّار. هو فاشلٌ، وهو يُصلي. يُدرك بصدق أنه كسَرَ الوصايا، لكنه لا يَهرب، بل يأتي إلى حضرة الله، لا ليُبرِّر نفسه، بل ليَطلُب الرحمة. لا أحد يطلب الرحمة وهو يظن أنه «على ما يرام». ونحن نطلب هذا آلاف المرات في الكنيسة: يا رب ارحم!
لو نظرنا إلى أنفسنا بصدق في ضوء كمال الله، سندرك أننا، مثل العشَّار، خطأة وفاشلون. هذا هو الواقع. لذا يا أحبّة، دعونا لا نكون فاشلين في الصلاة نفسها. فلنقُم بذلك بالطريقة الصحيحة: أن ندرك فشلنا وضعفنا، وبهذا الموقف القلبي المتواضع، نقترب من الله مرددين معًا: أللّهمّ ارحمني أنا الخاطئ! آمين.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: