بيان باللغة العربية للشيخ/ عبدالوهاب || كيف ترك النبي ﷺ هذه الأمة وعلى اي مستوى
Автор: أمة الدعوة
Загружено: 2017-12-10
Просмотров: 23712
Описание:
{ من ثمرات #أهل_الدعوة_والتبليغ }
" ما أجمل أن يرى الإنسان بعينيه لابعيني غيره "
تحت عنوان " عبث أهل الدعوة و التبليغ " يكتب الموجه التربوي / ناصر الوليدي اليمني :
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يجعلك تكتشف زوايا في ذاتك كانت يوما مجهولة.
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يجعلك تعدل زوايا النظر لديك.
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يجعلك تهتم بترتيب أوراقك.
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يعلمك الحب بكل معانيه والرحمة بكل مبانيها.
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يجعل الدعوة إلى الله همك الأكبر الذي يستولي على فكرك فتشعر أن الدعوة تجري في دمك وتسري في الهواء إلى رئتيك.
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يجعلك تكتشف كثيرا من المعاني التي كانت أمامك ولم تكن رغم ذلك تراها.
خروجك مع أهل الدعوة والتبليغ يجعلك تشعر أن جميع المسلمين أفضل منك.
بطبيعتي أحب الإستكشاف وأحاول أبحث عن الحقيقة دون أي رأي مسبق ، فأنا ليس في عنقي بيعة لأحد تجعلني لا أرى الحق إلا معه ، وأحاول أقرأ في أي قضية فيها خلاف أو تضاد بتجرد سواء كانت قضية شرعية أو سياسية أو غيرها، وأذكر مرة أن أحدهم كان يريد أن يقنعني في مسألة خلافية منهجية فلما فشل أن يقنعني بالحجة رغم أني أدخلته المكتبة وبسطت بين يديه الكتب التي تناولت هذه القضية وأريته مواقعها في الكتب ، ثم بعد هذا كله لم يقتنع هو ليس تبعا لحجة عنده بل تقليدا وتعصبا لفلان وفلان فقال لي :
أنت تعتبر نفسك من ؟
ألا يكفيك قول فلان وفلان؟
قلت له : أنا دولة مستقلة لها حدودها وعلمها ونشيدها الوطني ولا ترضى بانتهاك سيادتها.
بعد هذه المقدمة أقول :
خرجت مرة مع أهل الدعوة و التبليغ في منطقة عدن ، ونزلنا في الكثير من المساجد وتنقلنا في الأسواق والجولات والشوارع والمحلات التجارية ، وكان معنا داعيان من باكستان فكانوا يمرون على الشارع فيمشطونه : الدكاكين والصيدليات و.....و......و . وكانوا يلقون كلاما قليلا مركزا ومعهم مترجم . فقلت في نفسي : هذا شيء يشبه العبث ، فما عسى أن يستفيد المتلقي في هذه العجالة ؟؟، والحقيقة أني لم أكن متحمسا لهذه الطريقة ولا أرى أنها ذات جدوى لكن قلت : (نستكشف) ، وافترقنا في الشوارع حتى اجتمعنا المغرب في مركز الدعوة بجوار ملعب ٢٢ مايو في عدن ، وبعد البيان دعوا للخروج في سبيل الله ، وفي زاوية من المسجد تجمع عدد من الذين أبدوا استعدادهم للخروج وكنت أحدهم حيث كنت في الأصل خارجا، وجرى تحديد حي عبد العزيز كمنظمة خروج وكان مسؤول الخارجين رجل فاضل صالح يتوقد حركة ونشاطا وحماسة اسمه (محمد صالح اليافعي)، وبقينا هناك ثلاثة أيام ، وجرت تفاصيل كثيرة، لكن أهمها :
أني وجدت ضمن الخارجين شابين أعمارهما مابين السادسة عشر والثامنة عشر، ومن أول جلسة أدركت أنهما على جهل كبير بدينهما ، فدعاني المسؤول عن الخروج العم محمد فقال : انتبه للولدين ، يكفي أن تكون مهمتك ملازمتهما وتعليمهما خلال هذه الثلاثة أيام ، فتعارفنا وأخذت أقترب منهما فوجدتهما لا يحسنان الصلاة حتى أنهما لا يحفظان (التشهد) فعلمتهما كيفية الصلاة وكررنا ما يجب حفظه حتى حفظاه ، ووجدتهما شابين طيبين خلوقين يعشقان القصص الديني والأخبار النبوية فتكونت بيننا محبة كبيرة ، ووجدت أنه حصل لهما تغير كبير، فكان مما سألتهما : كيف جئتما إلى المركز واقتنعتما بالخروج ؟
فقالا لي : دخل علينا المحل الذي نعمل فيه رجلان من باكستان ومعهما مترجم ، فقررنا الخروج معهما ، واستئذنا عمنا فأعطانا مصاريف الخروج ، في تلك اللحظة قلت في نفسي : هذه هي نتيجة العبث. يأتي هذان الشابان إلى بين يديك ليكونا في ميزان حسناتك بإذن الله .
أنهينا الخروج وقد أخذ الشابان رقم جوالي وودعاني وطلبا مني المرور عليهما كلما جرتني قدماي إلى الشارع الذين يعملان فيه.
مرت فترة فوجدتني أمام محلهما، فقلت أعرج عليهما، فما أن ولجت المحل حتى تداعيا فيما بينهما، وأقسم بالله أن أحدهما تعلق بعنقي من الأمام والآخر من الخلف والدموع تذرف حتى رأيت أحدهما يمسح الدموع بيديه خجلا ويقول : والله إني شفتك في منامي عدة مرات ، وفي هذه اللحظة أقبل عمهما ورأى المشهد فأقسم علي بالجلوس وقدم لي كأسا من الشاي ، وقال : جزاكم الله خيرا الأولاد أصبحوا يحافظون على الصلاة ويحسنان أداءها، وأبشرك أنا سأكون غدا الخميس في المركز وأخرج ثلاثة أيام أرجو أن القاك هناك ، والحقيقة أني ماكنت ناويا للذهاب إلى المركز لكني ذهبت حرجا منه ، فوجدته بعد البيان يسجل نفسه مع الخارجين ، أما أنا فقد اعتذرت عن الخروج.
بعد فترة أخبرت أن الشابين يخرجان مع أهل الدعوة والتبليغ ، وكانا يتواصلان معي بالجوال، ثم رحلا إلى قريتهما التي تقع في منطقة بين تعز والحديدة إلا أنهما لم يقطعا تواصلهما معي، وأخبرني أحدهما أنه قرأ كتاب " رياض الصالحين " وأنهما يخرجان مع أهل الدعوة والتبليغ دعوة إلى الله .
هذه ثمرات عبث أهل الدعوة والتبليغ ، وهذا غيض من فيض ، وهناك أمثالها كثير.
وهذه الحادثة شجعتني كثيرا على الخروج مع هذه الجماعة الطيبة المباركة.
فنعم لهذا العبث ، وأكرم به من عبث .ياله من عبث ، ألا فلنعبث جميعا ، هذه الجماعة فيها ميزة عظيمة تجعلهم أهل الله في الأرض، وبها تميزوا عن بقية الجماعات.
وهي أنهم يأكلون من كسبهم، ويخرجون بمال اكتسبوه. منهم من يعمل تسعة أشهر ويدعو ثلاثة، ومنهم من يعمل ستة أشهر ويدعو ستة. ومنهم من عمل حتى ملك عقارات يؤجرها وفرّغ نفسه للدعوة طول العام. لم أر منهم إلا الحرص على دعوة الناس إلى الخير والحرص على الآداب الشرعيّة والحرص على الصفات الحميدة ، ومن رحمة الله بالأمّة أن هيّأ أهل الدعوة والتبليغ ليصلوا إلى حيث لا يصل الغير ، يخرجون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ولا يسألون الناس إلحافا ، وكان شيخنا الغزالي يسميهم «المبشرين» لأنهم يعتمدون على الدعوة الخاطفة ثم يتركون المكان إلى غيره.. أولئك أولياء الله رضي الله عنهم.
الإسلام يحتاج من يخاطب العقول والقلوب،.. ومن يخاطب الأرواح والأفكار.. ومن يدعو إلى الله بعمله وسلوكه ونزاهته وأخلاقه... هذا دين الله..
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: