تفسير إنجيل مرقس الرسول † الأصحاح الحادى عشر (1/2) † لأبونا موسى روفائيل †
Автор: joseph samy
Загружено: 2016-11-19
Просмотров: 368
Описание:
تفسير إنجيل مرقس الرسول † الأصحاح الحادى عشر (1/2) † لأبونا موسى روفائيل †
انجيل المسيح حسب البشير مرقس - اصحاح 11
1 ولما قربوا من اورشليم الى بيت فاجي وبيت عنيا، عند جبل الزيتون، ارسل اثنين من تلاميذه، 2 وقال لهما:«اذهبا الى القرية التي امامكما، فللوقت وانتما داخلان اليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه احد من الناس. فحلاه واتيا به. 3 وان قال لكما احد: لماذا تفعلان هذا؟ فقولا: الرب محتاج اليه. فللوقت يرسله الى هنا». 4 فمضيا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق، فحلاه. 5 فقال لهما قوم من القيام هناك:«ماذا تفعلان، تحلان الجحش؟» 6 فقالا لهم كما اوصى يسوع. فتركوهما. 7 فاتيا بالجحش الى يسوع، والقيا عليه ثيابهما فجلس عليه. 8 وكثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق. واخرون قطعوا اغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق. 9 والذين تقدموا، والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين:«اوصنا! مبارك الاتي باسم الرب! 10 مباركة مملكة ابينا داود الاتية باسم الرب! اوصنا في الاعالي!».
11 فدخل يسوع اورشليم والهيكل، ولما نظر حوله الى كل شيء اذ كان الوقت قد امسى، خرج الى بيت عنيا مع الاثني عشر. 12 وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع، 13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق، وجاء لعله يجد فيها شيئا. فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا، لانه لم يكن وقت التين. 14 فاجاب يسوع وقال لها:«لا ياكل احد منك ثمرا بعد الى الابد!». وكان تلاميذه يسمعون.
15 وجاءوا الى اورشليم. ولما دخل يسوع الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام. 16 ولم يدع احدا يجتاز الهيكل بمتاع. 17 وكان يعلم قائلا لهم:«اليس مكتوبا: بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الامم؟ وانتم جعلتموه مغارة لصوص». 18 وسمع الكتبة ورؤساء الكهنة فطلبوا كيف يهلكونه، لانهم خافوه، اذ بهت الجمع كله من تعليمه. 19 ولما صار المساء، خرج الى خارج المدينة.
† † †
كانت الأصحاحات السابقة أشبه بدعوة لقبول السيد المسيح العامل بالألم، صاحب السلطان، يأمر الشياطين فتخرج ويلمس المرضى فتهرب الأمراض، الكل يخضع ويطيع. أما الآن فإنه منطلق إلى أورشليم ليحقق ما سبق وأعلنه مرة ومرات أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم. إنه يدخل إلى معركة ضد عدو الخير لحساب البشرية، ليهبها فيه قوة الغلبة والنصرة ويدخل بها إلى أورشليمه العليا ومقدساته السماوية، إلى حضن أبيه. انطلق بموكبٍ عظيمٍ، ليس اشتياقًا إلى مجد زمني، وإنما للإعلان عن موكب النصرة العام للكنيسة الثابتة فيه. بمعنى آخر أن هذا الموكب إنما هو موكب الكنيسة الجامعة منذ آدم إلى آخر الدهور، ينطلق خلال الاتحاد بالرأس ليقبل الحياة المتألمة وشركة الصلب، فينعم بالنصرة في الرب والقيامة به وفيه.
"ولما قربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا عند جبل الزيتون
أرسل اثنين من تلاميذه" [1].
بدأ السيد نفسه يعد الموكب عندما اقتربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا، وكأن طريق آلامه وصلبه وبالتالي آلامنا وصلبنا معه ليس خطة بشرية ولا هو مجرد ثمرة لأحقاد الأشرار وتدابيرهم للمقاومة والقتل، إنما هو طريق يعد له الرب نفسه، ويسمح به لننال فيه قوة القيامة وبهجتها خلال الصليب. ما نلاقيه من آلام، وما نتعرض له من تجارب في حياتنا ليس محض صدفة أو قدر نسقط تحت نيره، إنما هو طريق يمهد له الرب لنسلك في موكب نصرته ونبلغ أورشليمه معه وفيه.
بقوله: "ولما قربوا من أورشليم" يعلن أن الطريق مهما بدا لنا ضيقًا وكربًا لكنه قصير للغاية، فإن أورشليم السماوية ليست ببعيدة عنا بل هي قريبة منا جدًا، أو نحن صرنا قريبين منها جدًا بدخولنا موكب آلام المسيح، لهذا كانت كلمات السيد المسيح الأولى في كرازته: "قد كمل الزمان، واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل" (1: 15؛ مت 4: 17). وهذا ما أعلنه السابق له الذي أعد له الطريق، بقوله للشعب: "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات" (مت 3: 2)، وهي ذات الكلمات التي وضعها السيد في أفواه تلاميذه حينما أرسلهم للكرازة (مت 10: 7).
لقد جاء السيد المسيح ليقود موكب الصليب بنفسه، به صرنا قريبين من أورشليمه الحقيقية، ملكوته السماوي، لندخل به فيها، قائلين مع الرسول: "ولكن شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين، ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان" (2 كو 2: 14).
أما بدء الموكب فهو قريتا "بيت فاجي وبيت عنيا"، لم يذكر قرية واحدة منها إنما يصر الإنجيلي على ذكر القريتين معًا، فإن رقم 2 كما يقول القديس أغسطينوس يشير إلى المحبة لله والناس، فبفلسين قدمت الأرملة كل حب قلبها في خزانة الرب، وبالدينارين أعلن السامري الصالح أعماق محبته للجريح. ونحن لا نقدر أن نبدأ موكب الصليب، ولن يكون لنا موضع في جسد السيد المسيح المتألم والممجد ما لم نبدأ بالقريتين، ونلتقي به في موكبه خلال الحب. الصليب ليس ظلمًا يسقط علينا، ولا تجربة تحل بنا، لكنه انفتاح القلب الداخلي بالحب لله والناس بلا تمييز ولا محاباة ليتسع للجميع فنحمل سمة المصلوب الذي قيل عنه: "ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه" (رو 5: 10). بالحب الحقيقي حتى للمقاومين والأعداء البشريين واتساع القلب للبشرية كلها يضمنا الروح القدس إلى موكب الصليب، لنمارس شركة الحب الإلهي خلال الألم، وننعم بالغلبة الروحية حين نرى أنفسنا وقد اشتهينا أن نجلس في آخر صفوف الموكب، لنفرح بالنفوس المتقدمة في الرب والممجدة به، قائلين مع الرسول بولس: "فإني كنت أود لو أكون أنا نفسي محرومًا من المسيح لأجل إخوتي" (رو 9: 3). هذا الذي إذ يرى شعب الله وقد دخل الموكب السماء يحسب مجدهم مجدًا له، وفرحهم فرحه، فيقول لهم بصدقٍ: "يا سروري وإكليلي" (في 4: 1).
† † †
أبونا موسى روفائيل من افضل من فسروا الكتاب المقدس
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: