نبوءات موعود الزمان /الحلقة السابعة /سنة الأمام المهدي من النبي إبراهيم (عليهما السلام)
Автор: موعود الزمان
Загружено: 2026-02-20
Просмотров: 9
Описание:
١- التسمية
إن سبب تسمية نبي اللّٰه إبراهيم (عليه السلام) بهذا الاسم جاءت لأنه هم فبرا وقيل انه هم بالآخرة فبرئ من الدنيا.
أي إن إبراهيم لم يكن له هم إلا الآخرة والأعراض عن الدنيا وما فيها من ملذات ورغبات وقد كان عندما حطم الأصنام في السادسة عشر من عمره، وكان ينفق كل ماله من أجل إطعام الضيوف وإكرامهم وترك ملذات الدنيا وما فيها من رغبات وهاجر في سبيل اللّٰه إلى الجزيرة العربية حيث مكة المكرمة موطن آبائه وأجداده والتي لم تكن مبنية بعد وترك زوجته وولده هناك في ارض لا زرع فيها ولا ماء.
ونلاحظ إن هذا ما جرى بعينه على الأمام المهدي (عليه السلام) لأنه في السنة الخامسة من عمره الشريف ترك الدنيا وما فيها من أجل رضا اللّٰه سبحانه وتعالى وطلب الآخرة، وكانت الغيبة الصغرى حيث لم يكن يراه إلا السفراء أو بعض المخلصين من الشيعة الموالين.
عاش الأمام المهدي (عليه السلام) بعيدا عن الناس والمدن تاركا كل ما يتعلق بالدنيا وملذاتها وما فيها في سبيل اللّٰه ورضاه حتى جاءت الغيبة الكبرى وها قد مضى على غيابه سلام اللّٰه عليه أكثر من ألف ومائة وسبعون سنة، لقد عاش الأمام (عليه السلام) طوال هذه المدة في الجبال والصحاري وفي القرى والأرياف، متنقلا من مكان إلى آخر وحقه مغصوب وهو صابر محتسب ومعرض عن الدنيا وزخرفها .
فعن علي بن إبراهيم الفدكي قال: قال الأزدي: (بينا أنا في الطواف قد طفت ستة، وأريد أن أطوف السابعة ، فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة، وشاب حسن الوجه، طيب الرائحة، هيوب إلى أن قال - قال: إن أبي عهد إلي ألا أجاور قوما غضب اللّٰه عليهم، وأمرني ألا أسكن من الجبال إلا وعرها، ولا من البلاد إلا قفرها) (١).
لقد عاش الأمام المهدي (عليه السلام) وهمه الآخرة ولم يكن همه إلا اللّٰه ورضاه فبرأه اللّٰه من الدنيا وأبعده عنها إلى أن يأذن اللّٰه سبحانه وتعالى له بالظهور وتحقيق العدل الإلهي وإنقاذ الأرض والبشرية جمعاء من الظلم والجور والفساد وملئها عدلا وقسطا.
هذا هو وجه الشبه الكبير بين نبي اللّٰه إبراهيم الخليل (عليه السلام) وبين الأمام المهدي (عليه السلام) وما هي إلا سنة جرت على نبي اللّٰه إبراهيم وهي تجري اليوم على المهدي (عليه السلام)
٢- دين إبراهيم ودين المهدي (عليهما السلام)
لقد كان إبراهيم (عليه السلام) هو أول من دعا إلى الحنفية أو دين الإسلام كما في قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }(٢)، نستدل من الآية الكريمة إن إبراهيم لم يكن يدعوا إلا إلى دين الحنفية أو دين الإسلام ولم يشرك بالله قط، ولم يكن غيره من الأنبياء قد سبقه في الدعوة للإسلام، فالإسلام أو دين الحنفية الذي بدأ أولا مع
نبي اللّٰه إبراهيم الخليل (عليه السلام)، فهو دينا جديدا بالنسبة لأفراد قومه الذين كانوا يعرفون صحف آدم وشيت ودين نوح ويعلمون الكثير عنها، ولكن بعد مجيء إبراهيم ودعوته الجديدة ودينه الجديد تفاجئ قوم إبراهيم لأنه كان مختلفا عن الأنبياء السابقين له من حيث الأحكام، وهو في الوقت نفسه كان مختلفا في كل شيء عن عبادة قومه لذا فإنهم كانوا يقولون لم نسمع بهذا الدين من قبل إن هذا دين جديد وغريب.
وهذا ما سيحصل مع الأمام المهدي (عليه السلام) لأنه وارث الأنبياء والرسل والأئمة وله سنة من الأنبياء، وسوف يأتي بدين جديد يكون مختلفا في الكثير من أحكامه عن المسائل الفقهية والشرعية المتأتية عن طريق العقل والقياس والرأي والأحكام الظنية التي ابعدت الناس عن الدين الحقيقي الذي جاء به محمد
( صلى الله عليه وآله وسلم تسليما).
وسوف يقوم بتصحيح المسار الخاطئ الذي سار عليه الأبناء والآباء طيلة هذه الفترة من الزمن.
فقد ورد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه الصادق (عليه السلام) أنه قال: (
الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء، فقلت أشرح لي هذا أصلحك الله، فقال: يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا رسول اللّٰه)(١).
وعنه (عليه السلام) قال: ( إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر فضل عنه الجمهور، وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسمي القائم لقيامه بالحق )(١)
وبالتالي نرى أن هؤلاء الناس الذين أخذوا أحكامهم الشرعية من رجال الدين في آخر الزمان وتعلقوا بهم وجعلوا لهم قدسية، ينكرون ما يأتي به الإمام المهدي (عليه السلام) ويقومون بمحاربته، فإن الكثير منهم سوف يرفضون الأحكام التي يأتي بها القائم ويعتبرونها غير صحيحة لاختلافها عن ما أخذوه من رجال الدين ويعتبروها غريبة عنهم كما ورد في إلزام الناصب: (……
يضع الجزية على الكفار ويدعو إلى اللّٰه بالسيف ويرفع المذاهب عن الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص، أعداؤه مقلدة العلماء، أهل الاجتهاد، لما يرونه يحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه إلى أن يقول : ولولا أن السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكن اللّٰه يظهره بالسيف والكرم .....)(٢)
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: ( بينما صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لأصحابه انطلقوا فيلحقونهم بالتمارين فيأتون بهم اسارى فيأمر بقتلهم وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد (٤٤ تسليما) (٣)، فالتمارين هي محلة بالكوفة وهؤلاء هم من الخارجين على القائم (عليه السلام)
من الشيعة وذلك لأن المنطقة تتصف بالتشيع كما يلاحظ وهم من الذين يرفضون بعض الأحكام التي يحكم بها القائم (عليه السلام).
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: