معنى حديث أسألك مرافقتك في الجنة - العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
Автор: omar abo omar
Загружено: 2016-01-15
Просмотров: 1666
Описание:
السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين هو الأخ علي حاج محمد من أثيوبيا، يسأل ويقول:
حديث يحتج به القبوريون على استغاثتهم بأوليائهم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سل! فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ فقلت: هو ذا. فقال: فأعني على نفسك بكثرة السجود)، أو كما قال، نرجو منكم شرحاً وافياً حول هذا الموضوع، وهل يصلح استدلالاً للقبوريين؟
الجواب: ليس في هذا حجة للقبوريين؛ لأنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة بالعمل الصالح الذي يؤدي إلى هذا الخير.
فالمعنى: (أسألك مرافقتك في الجنة)، بإرشادي إلى أسباب ذلك، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك ذلك إلا بإرشاد الشخص إلى الأعمال الصالحة، فإنه صلى الله عليه وسلم أمره الله أن يخبر الناس قال: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ [الأعراف:188].. قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا [الجن:21]، فهو لا يملك ضر أحد ولا رشده ولا هدايته: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [القصص:56].. لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [البقرة:272].
فالمعنى: أسألك أن ترشدني إلى الأسباب التي تجعلني رفيقاً لك في الجنة؛ ولهذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أعني على نفسك بكثرة السجود)، يعني: بكثرة الصلوات التي تجعله أهلاً لأن يكون رفيقاً للرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة.
وفي رواية أحمد قال: (أسألك أن تشفع لي، قال عليه الصلاة والسلام: أعني على نفسك بكثرة السجود)، فالمعنى: أعني على الشفاعة لك في دخول الجنة بأن تكثر من الصلاة؛ فهذا يدل على عظم شأن الصلاة، وأنها من أسباب دخول الجنة، وأن يكون صاحبها رفيقاً للرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك.
وليس في هذا حجة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يملك إدخال زيد الجنة أو منعه من ذلك، فالقرآن نص على هذا، والرسول صلى الله عليه وسلم نص على هذا، والقرآن قال عنه صلى الله عليه وسلم: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ [الأعراف:188].. قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا [الجن:21].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل بيته: (يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله؛ فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً)، والله صرح بهذا فقال: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [القصص:56].
وقد حرص على هداية عمه أبي طالب حين مرضه، ودعاه إلى أن يقول: لا إله إلا الله، فأبى أبو طالب، ومات على دين قومه، ولم يستطع هدايته.
تنبيه: وقع في سؤال السائل الذي قبل هذا: شاءت إرادة الله! ولا ينبغي هذا التعبير، فلا يقال: شاءت إرادة الله، ولا شاءت قدرة الله، ولكن يقال: شاء الله سبحانه كذا وكذا.. شاء الله كذا وكذا.. قدر الله كذا وكذا، هكذا ينبغي؛ لأن الإرادة والقدرة ليس لها مشيئة، المشيئة لله وحده سبحانه: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ [الأنعام:112].. (ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن).
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: