(5) - جديد = من صفات من لا خوف عليهم ولاهم يحزنون في القرآن { الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار}
Автор: السيد احمد سعيد محمد
Загружено: 2026-02-12
Просмотров: 11
Описание:
(5) - جديد = من صفات من لا خوف عليهم ولاهم يحزنون في القرآن الكريم
{ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً}
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } (274) البقرة
{ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ } (273) البقرة
يجب أن تعلم أنه قبل أن تعطي قد علم الله أنك ستعطي ، فالأمر محسوب عنده بميزان ، ويجيء تصرف خلقه على وفق قدره ، وما قدره قديما يلزم حاليا ، وهو سبحانه قد قدر؛ لأنه علم أن عبده سيفعل وقد فعل . وكل فعل من الأفعال له زمن يحدث فيه ، وله هيئة يحدث عليها . والزمن ليل أو نهار .
ثم يقول الحق سبحانه وتعالى مبينا حالات الإنفاق والأزمان التي يحدث فيها وذلك في قوله تعالى : {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } (274) البقرة
إن المسألة في الإنفاق تقتضي أمرين : إما أن تنفق سراً ، وإما أن تنفق علانية . والزمن هو الليل والنهار ، فحصر الله الزمان والحال في أمرين : الليل والنهار فإياك أن تحجز عطيّةً تريد أن تعطيها وتقول : « بالنهار أفعل أو في الليل أفعل؛ لأنه أفضل » وتتعلل بما يعطيك الفسحة في تأخير العطاء ، إن الحق يريد أن تتعدى النفقة منك إلى الفقير ليلاً أو نهاراً ، ومسألة الليلية والنهارية في الزمن ، ومسألة السرية والعلنية في الكيفية لا مدخل لها في إخلاص النية في العطاء .
{ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ باليل والنهار سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ } أقالت الآية : الذين ينفقون أموالهم بالليل أو النهار؟ لا ، لقد طلب من كل منا أن يكون إنفاقه ليلاً ونهاراً وقال : « سراً وعلانية » فأنفق أنت ليلاً ، وأنفق أنت نهارا ، وأنفق أنت سراً ، وأنفق أنت علانية ، فلا تحدد الإنفاق لا بليل ولا بنهار ، لا بزمن ولا بكيفية ولا بحال .
إن الحق سبحانه استوعب زمن الإنفاق ليلاً ونهارا ، واستوعب أيضاً الكيفية التي يكون عليها الإنفاق سراً وعلانية ليشيع الإنفاق في كل زمن بكل هيئة ، وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى عن هؤلاء : { فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ } وهذا القول يدل على عموم من يتأتى منه الإنفاق ليلاً أو نهاراً ، سراً أو علانية .
وإن كان بعض القوم قد قال : إنها قيلت في مناسبة خاصة ، وهي أن الإمام عليًّا كرم الله وجهه ورضى عنه كانت عنده أربعة دراهم ، فتصدق بواحد نهاراً ، وتصدق بواحد ليلا ، وتصدق بواحد سراً ، وتصدق بواحد علانية ، فنزلت الآية في هذا الموقف ، إلا أن قول الله : { فَلَهُمْ } يدل على عموم الموضوع لا على خصوص السبب ، فكأن الجزاء الذي رتبه سبحانه وتعالى على ذلك شائع على كل من يتأتى منه هذا العمل .
وقول الله : { فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ } هنا نجد أن كلمة « أجر » تعطينا لمحة في موقف المؤمن من أداءات الإنفاق كلها؛ لأن الأجر لا يكون إلا عن عمل فيه ثمن لشيء ، وفي أجر لعمل . فالذي تستأجره لا يقدم لك شيئا إلا مجهودا ، هذا المجهود قد ينشأ عنه مُثْمَنٌ ، أَيْ شيء له ثمن ، فقول الله { فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ } يدل على أن المؤمن يجب أن ينظر إلى كل شيء جاء عن عمل فالله يطلب منه أن ينفق منه .
إن الله لا يعطيه ثمن ما أنفق ، وإنما يعطيه الله أجر العمل ، لماذا؟ لأن المؤمن الذي يضرب في الأرض يخطط بفكره ، والفكر مخلوق لله ، وينفذ التخطيط الذي خططه بفكره بوساطة طاقاته وأجهزته؛ وطاقاتُه وأجهزته مخلوقة لله ، ويتفاعل مع المادة التي يعمل فيها ، وكلها مخلوقة لله ، فأي شيء يملكه الإنسان في هذا كله؟ لا الفكر الذي يخطط ، ولا الطاقة التي تفعل ، ولا المادة التي تنفعل؛ فكلها لله .
إذن فأنت فقط لك أجر عملك؛ لأنك تُعمل فكرا مخلوقا لله ، بطاقة مخلوقة لله ، في مادة مخلوقة لله ، فإن نتج منها شيء أراد الله أن يأخذه منك لأخيك العاجز الفقير فإنه يعطيك أجر عملك لا ثمن عملك . لكن المساوي لك في الخلق هو الإنسان إن أخذ منك حصيلة عملك فهو يعطيك ثمن ما أخذ منك ، فهي من المخلوق المساوي « ثمن » ، وهي من الخالق الأعلى أجر؛ لأنك لا تملك شيئا في كل ذلك .
وبعد ذلك يقول الحق : { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } والخوف هو الحذر من شيء يأتي ، فمن الخائف؟ من المخوف؟ ومن المخوف عليه؟ { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } ممن؟
يجوز أن يكون { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } من أنفسهم؛ فقد يخاف الطالب على نفسه من أن يرسب ، فالنفس واحدة خائفة ومخوف عليها ، إنها خائفة الآن ومخوف عليها بعد الآن . فالتلميذ عندما يخاف أن يرسب ، لا يقال : إن الخائف هو عين المخوف؛ لأن هذا في حاله ، وهذا في حاله .
أو { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } من غيرهم ، فمن الجائز أن يكون حول كثير من الأغنياء أناس حمقى حين يرون أيدي هؤلاء مبسوطة بالخير للناس فيغمرونهم ليمسكوا مخافة أن يفتقروا كأن يقولوا لهم : « استعدوا للزمن فوراءكم عيالكم » . لكن أهل الخير لا يستمعون لهؤلاء الحمقى .
إذن ف { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } لا من أنفسهم ، ولا من الحمقى حولهم . ويتابع الحق : { وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } أي لا خوف عليهم الآن ، ولا حزن عندهم حين يواجهون بحقائق الخير التي ادخرها الله سبحانه وتعالى لهم بل إنهم سيفرحون .
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: