مستجدات أراضي الجماعات السلالية الجزء 3
Автор: musa tech
Загружено: 2022-04-30
Просмотров: 4621
Описание:
ثانيا: أن يكون طالب التمليك منتفعا بحصة جماعية بصفة مستمرة ومباشرة.
ميز الفقه الإسلامي بين نوعين من الملكية، الملكية التامة وهي الملكية التي تنصب على ذات لشيء منفعة ورقبة، والملكية الناقصة وهي التي تنصب إما على المنفعة أو على الرقبة، حتى إذا انصبت فقط على المنفعة سميت حق الانتفاع.
عرف المشرع المغربي الانتفاع من خلال المادة 79 من مدونة الحقوق العينية بأنه: «حق عيني يخول للمنتفع استعمال عقار على ملك الغير واستغلاله، وتنقضي مدته لزوما بموت المنتفع."
غير أن ما يلاحظ على هذا التعريف، أنه أوسع من اللازم إذ أن استعمال ملك الغير واستغلاله ينطبق على عقد الكراء وهو حق شخصي، كما ينطبق على حق الاستعمال وهو حق عيني. ذلك أن للمكتري حق المنفعة على العقار لمدة معينة مقابل أجرة محددة يلتزم بدفعها للمكري، بينما حق الاستعمال يخول صاحبه الانتفاع بالعقار المعني عن طريق استعماله واستغلاله دون إمكانية تفويت هذا الحق أو کرائه للغير.
أما على مستوى الفقه المغربي، فالاتجاه السائد أن حق الانتفاع حق عيني يخول صاحبه الانتفاع بشيء مدة معينة دون أن يكون له الحق في التصرف في رقبته.
وفي هذا الاتجاه قضت محكمة النقض المصرية، بأنه قد يلتبس عقد الإيجار بعقد الانتفاع ومقابله باعتبار أن كلا من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه مدة معينة لقاء جعل من المال، إلا أن حق الانتفاع حق عيني يلزم تسجيله فتصبح للمنتفع سلطة على الشيء المنتفع به دون وساطة مالك الرقبة.
في حين يرى أحد الباحثين أن الانتفاع المخول لأعضاء الجماعة الأصلية، ليس إلا حق منفعلا و لا يختلط بحق الانتفاع المنصوص عليه في المادة 79 من مدونة الحقوق العينية.(سعيد زياد، أراضي الجماعات السلالية،(التدبير و المنازعات) ص11، منشورات مجلة الحقوق ، سلسلة الدراسات و الأبحاث عدد 9، سنة 2016، مطبعة النجاح الجديدة،ص20.)
لكن حق الانتفاع المذكور أعلاه، يختلف عن نظيره في الأراضي السلالية، حيث جعلته المادة 6 من القانون 62.17، حقا شخصيا و مباشرا ، في حين اعتبرته المادة 16 من نفس القانون حقا شخصيا غير قابل للتقادم ولا للحجز، ولا يمكن التنازل عنه إلا لفائدة الجماعة السلالية المعنية.
غير أن المشرع لم يعرف الاستمرارية والمباشرة المتطلبة في الانتفاع، وبمفهوم المخالفة فإن عدم استمرارية الانتفاع أو كونه غير مباشر يجعل الشرط الثاني لإمكانية التمليك غير محقق.
فبالنسبة لاستمرارية الانتفاع، يقصد به قيام الانتفاع على أعمال غير منقطعة تجعله مشوبا بعيب عدم الاستمرارية أو التقطع، ويمكن أن نشير إلى حالتين من حالات انقطاع الانتفاع كما نصا عليهما القانون رقم 62.17 ومرسومه التطبيقي، الأولى تتعلق بحرمان عضو من أعضاء الجماعة السلالية من الانتفاع لمدة سنة أو خمس سنوات في حالة العود، في حين ترتبط الحالة الثانية بواقعة وفاة المستفيد من الانتفاع ولم يكن يترك أبناء أو بنات أو زوج لينتقل لهم حق الانتفاع . فعندما تتوفر إحدى الحالتين السابقتين، نكون أمام إخلال شرط استمرارية الانتفاع.
أما فيما يخص ضرورة أن يكون الانتفاع مباشرا، فلم يتعرض له المشرع بالتعريف والتحديد، غير أنه يمكن القول إن الانتفاع المباشر يقصد به استغلال المنتفع العقار بواسطته أو بواسطة من يأتمر بأمره.
وما يمكن تسجيله ضمن مستجدات القانون 62.17 أن هاتان المادتان (6 و16 من القانون 62.17) قد منحتا لأول مرة حق الانتفاع من الأرض الجماعية للمرأة بعدما كانت محرومة منه في ظهير 27/04/1919، وبالتالي قد قضى المشرع على الحيف الذي لحقها عندما حرمت من الانتفاع بالأرض في أغلب القبائل اعتمادا على نظام العرف الذي كان متفشيا في بعض القبائل لقرن من الزمن.
ومعنى ذلك أن السلاليين والسلاليات يجب عليهم استغلال الأرض شخصيا وبكيفية مباشرة، غير أن المادة 6 لم تتحدث عن الحالات الاستثنائية التي لا تسمح للفرد بالتصرف شخصيا، مما يدعو إلى التساؤل حول المراد بالاستغلال الشخصي والمباشر للملك الجماعي.
يتضح من خلال ما سبق ومن خلال بعض القرارات الصادرة عن مجلس الوصاية ، أن تكريس الانتفاع كطريقة لاستغلال أراضي الجماعات السلالية لم يؤد إلا إلى تأزم وضعيتها، وذلك لصعوبة التمييز بين ذوي الحقوق والمستغلين للأرض، وواقعها المتميز بانتشار تنازلات وتفويتات غير معترف بها، لذلك تأتي إمكانية تمليك أراضي الجماعات السلالية كنوع من الحل لإخراج هذه الأراضي من تلك الوضعية.
ثالثا: التزام المرشح بإنجاز مشروع استثماري فلاحي.
بالإضافة إلى شرط الانتفاع بالحصة بصفة مباشرة ومستمرة و التقييد في لائحة ذوي الحقوق ، فإن المشرع المغربي أوجب إنجاز مشروع استثماري فلاحي، فضلا عن اشتراطه لتحديد الأرض من طرف وزير الفلاحة باعتبارها قابلة للإسناد على وجه الملكية.
إن هذا الشرط الذي يفرض على ذوي الحقوق التزامهم بإنجاز مشروع استثماري فلاحي فوق الحصة التي يستغلونها ، سيف ذو حدين ، فمن جهة يمكن هذا الشرط مصالح الوصاية من التعرف على ذوي الحقوق الجديين الذين يعملون على تنمية جماعتهم، و من جهة أخرى فإن الدولة عند وضعها لهذا الشرط، لم تراعي وضعية ذوي الحقوق المتصرفين في الأراضي الجماعية الذين لا يتوفرون على اعتمادات مالية لتمويل مشروعهم، خاصة وأن من ذوي الحقوق من يحرث جزءا من بقعته إذا هطلت الأمطار و يترك الجزء الباقي، وخير دليل على ذلك أراضي الرحامنة – السراغنة- مجاط - أولاد مطاع - أهل ورزازات - زاكورة - قبائل جهة الشرق وقبائل خنيفرة إفران مولاي يعقوب وغيرها .
ويعتبر شرط انجاز مشروع استثمار فلاحي فوق الحصة التي يستغلونها أعضاء الجماعة السلالية هو اشتراط تعجيزي ليس إلا، وستبقى الأرض الجماعية على حالتها إذا لم تتدخل الدولة بمختلف مكوناتها لدعم و مساندة ذوي الحقوق خاصة المعوزين منهم.
كما يشترط المرسوم أن يتم وضع طلب التمليك لدى كتابة لجنة يترأسها عامل العمالة أو الإقليم المعني أو من ينوب عنه. وذلك على الشكل الذي سنفصله في قادم الفقرات.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: