(8) (رفاعة الطهطاوي) التعريف بأحد أعلام الأزهر ورواد النهضة الحديثة-شرح أدب ثالثة ثانوي أزهر.
Автор: أبو أحمد النحوي أ.محمد محروس
Загружено: 2021-02-24
Просмотров: 4872
Описание:
اختبر نفسك على هذه الحصة من خلال الرابط التالي: https://forms.gle/Ud7yV98utiwUCJoT7
رفاعة الطهطاوي
ولد الطهطاوي عام 1801م في طهطا بصعيد مصر، حفظ القرآن الكريم في صغره، وجد من أسرة أخواله اهتماما كبيرا بعد وفاة والده، حيث كانت زاخرة بالشيوخ والعلماء، فحفظ على أيديهم المتون التي كانت متداولة في هذا العصر، وقرأ عليهم شيئا من الفقه والنحو.
ولما بلغ رفاعة السادسة عشرة من عمره التحق بالأزهر وذلك في سنة (1817م) وشملت دراسته في الأزهر: الحديث والفقه والتصوف والتفسير والنحو والصرف، وتتلمذ على يد عدد من علماء الأزهر منهم من تولى مشيخة الجامع الأزهر، مثل الشيخ القويسني، والبيجوري، والعطار، وقد تأثر الطهطاوي بالعطار فقويت صلته به، وأطال ملازمته.
ختم دروسه في الأزهر وهو في الحادية والعشرين من عمره، وانضم إلى مدرسيه، فعمل بالتدريس إلى جوار إمامته في الصلاة لفرق الجيش العلوي الجديد، حتى اختير إمامًا للبعثة العلمية في فرنسا، وهناك عكف الطهطاوي على تعلم الفرنسية وقراءة الكتب، وترجمة ما استطاع إلى ترجمته سبيلا، فحمل معه من باريس، بالإضافة إلى مخطوط رحلته، اثني عشر كتابا نقلها عن الفرنسية في موضوعات مختلفة من الأدب والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والبحوث العسكرية، وترجمة للدستور الفرنسي، عاد ـ بعدها ـ رفاعة الطهطاوي إلى القاهرة سنة 1831بعد غياب 5 سنوات، ليقضى ما تبقى من عمره في مصر باستثناء 3 سنوات قضاها في الخرطوم وكانت أولى الوظائف التي تولاها رفاعة بعد عودته العمل مترجما في مدرسة الطب، فهو أول مصري يشغل هذه الوظيفة، ومكث بها عامين، ترجم خلالهما بعض الرسائل الطبية الصغيرة، وراجع ترجمة بعض الكتب، ثم نقل سنة (1833م) إلى مدرسة الطوبجية (المدفعية) لكي يعمل مترجما للعلوم الهندسية والفنون العسكرية. نجح رفاعة الطهطاوي في إقناع محمد علي بإنشاء مدرسة للمترجمين عرفت بالألسن، مدة الدراسة بها 5 سنوات، قد تزاد إلى 6.
وتولى رفاعة الطهطاوي نظارتها، وكانت تضم في أول أمرها فصولا لتدريس اللغة الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والتركية والفارسية، ثم اتسعت المدرسة لتضم قسما لدراسة الإدارة الملكية العمومية؛ لإعداد الموظفين اللازمين للعمل بالإدارة الحكومية، وقسما آخر لدراسة الإدارة الزراعية الخصوصية بعد ذلك بعامين، وأصبحت بذلك مدرسة الألسن أشبه ما تكون بجامعة تضم كليات الآداب والحقوق والتجارة.
وكان رفاعة الطهطاوي يقوم إلى جانب إدارته الفنية للمدرسة باختيار الكتب التي يترجمها تلاميذ المدرسة، ومراجعتها وإصلاح ترجمتها.
ظلت المدرسة 15 عاما، كانت خلالها مشعلا للعلم، ومنارة للمعرفة، ومكانا لالتقاء الثقافتين العربية والغربية، إلى أن عصفت بها يد الحاكم الجديد عباس الأول، فقام بإغلاقها، وأمر بإرسال رفاعة إلى السودان بحجة توليه نظارة أول مدرسة ابتدائية بها، ظل رفاعة هناك فترة ترجم خلالها رواية فرنسية شهيرة بعنوان «مغامرات تلماك».
وبعد وفاة عباس الأول سنة (1854م) عاد الطهطاوي إلى القاهرة، وأسندت إليه في عهد الوالي الجديد «سعيد باشا» عدة مناصب تربوية، فتولى نظارة المدرسة الحربية التي أنشأها سعيد لتخريج ضباط أركان حرب الجيش سنة (1856م) وقد عنى بها الطهطاوي عناية خاصة، وجعل دراسة اللغة العربية بها إجبارية على جميع الطلبة، وأعطى لهم حرية اختيار إحدى اللغتين الشرقيتين: التركية أو الفارسية، وإحدى اللغات الأوربية: الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية، ثم أنشأ بها فرقة خاصة لدراسة المحاسبة، وقلمًا للترجمة، وأصبحت المدرسة الحربية قريبة الشبه بما كانت عليه مدرسة الألسن. ولم يكتف رفاعة بهذه الأعمال بل سعى إلى إنجاز أول مشروع لإحياء التراث العربي الإسلامي، فنجح في إقناع الحكومة بطبع عدة كتب من عيون التراث العربي على نفقتها، مثل: تفسير القرآن لفخر الدين الرازي المعروف بمفاتيح الغيب، ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص في البلاغة، وخزانة الأدب للبغدادي، ومقامات الحريري، وغير ذلك من الكتب التي كانت نادرة الوجود في ذلك الوقت. توقف هذا النشاط مرة أخرى حتى تولى إسماعيل الحكم، فعاد رفاعة إلى ما كان عليه من عمل ونشاط على الرغم من تقدمه في السن، فأشرف على تدريس اللغة العربية بالمدارس، واختيار
مدرسيها وتوجيههم، والكتب الدراسية المقررة، ورئاسة كثير من لجان امتحانات المدارس الأجنبية والمصرية.
ومن أبرز الأعمال التي قام بها رفاعة في عهد الخديوي إسماعيل نظارته لقلم الترجمة الذى أنشئ سنة (1280هـ ـ1863م) لترجمة القوانين الفرنسية، ولم يكن هناك من أساطين المترجمين سوى تلاميذ الطهطاوي من خريجي مدرسة الألسن، فاستعان بهم في قلم الترجمة، ومن هؤلاء: عبد الله السيد وصالح مجدي ومحمد قدري، فترجموا القانون الفرنسي في عدة مجلدات وطبع في مطبعة بولاق، ولم تكن هذه المهمة يسيرة، إذ كانت تتطلب إلماما واسعا بالقوانين الفرنسية وبأحكام الشريعة الإسلامية، لاختيار المصطلحات الفقهية المطابقة لمثيلاتها في القانون الفرنسي.
تولى رفاعة في آخر حياته تحرير مجلة الروضة التي اعتادت أن تلحق بأعدادها كتبا ألفت لها على أجزاء توزع مع كل عدد من أعدادها بحيث تكون في النهاية كتابًا مستقلا، فنشرت كتاب «آثار الأفكار ومنثور الأزهار» لعبد الله فكري، و«حقائق الأخبار في أوصاف البحار» لعلي مبارك، و«الصحة التامة والمنحة العامة» للدكتور محمد بدر، و«القول السديد في الاجتهاد والتجديد» للطهطاوي.
من أهم كتب رفاعة الطهطاوي: مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية، المرشد الأمين في تربية البنات والبنين، أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل، نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، وهو آخر كتاب ألفه الطهطاوي، وسلك فيه مسلكا جديدا في تأليف السيرة النبوية تبعه فيه المحدثون.
وترجم ما يزيد عن خمسة وعشرين كتابا، غير ما أشرف عليه من الترجمات وما راجعه، وصححه، وهذبه، ومن أعظم ما قدمه الرجل تلاميذه الذين حملوا مصر في نهضتها، وقدموا للأمة أكثر من ألفي كتاب خلال أقل من 40 عاما، ما بين مؤلف ومترجم.
توفي في ربيع الآخر 1290هـ 27من مايو 1873م
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: