قصة الفتاة التي تاهت في صحراء !و الشيخ الذي عثر عليها وساعدها لكن حدث سر عجيب
Автор: مكتبة لولو
Загружено: 2026-01-04
Просмотров: 588
Описание:
في مساءٍ شاحبٍ لا يميّزه عن غيره سوى قسوة الريح، تاهت امرأة في صحراء لا ترحم. كانت قد خرجت مع قافلة صغيرة، ثم غلبهم العطش، وتفرّقوا، وابتلعت الرمال خطاهم واحدًا تلو الآخر. بقيت وحدها، بثوبٍ أثقله الغبار، وقلبٍ أنهكه الخوف، وعينين تبحثان عن أي علامة حياة فلا تجدان إلا السراب.
مشت حتى خانتها قدماها. الشمس فوقها كأنها تختبر صبرها، والرمل تحتها كأنه يسحب منها ما تبقى من قوة. جلست، ثم سقطت، واستسلمت لفكرة الموت بهدوءٍ مُرّ. لم تصرخ، لم تبكِ، فقط أغمضت عينيها، كأنها تقول للصحراء: فعلتِ ما أردتِ.
لكن الصحراء، رغم قسوتها، تخفي أحيانًا رحمة غير متوقعة.
ظهر عجوز من بعيد، يسير بعصاه ببطءٍ يشبه بطء الزمن نفسه. لم يكن يبحث عن أحد، لكنه كان يعرف الصحراء كما يعرف كفّ يده. لمح جسدًا ساكنًا، اقترب، فانحنى، ووضع يده على جبينها. كانت لا تزال تتنفس… بصعوبة، لكن الحياة لم تفلت منها بعد.
حملها على دابته، وسقاها قطرات ماء كأنها أثمن من الذهب. لم يسألها من تكون، ولا كيف ضلّت الطريق. في الصحراء، الأسئلة تأتي بعد النجاة، إن أتت أصلًا.
في خيمته المتواضعة، استعادت المرأة وعيها. رأت وجهًا مليئًا بالتجاعيد، لكنه هادئ، مطمئن. قال لها بصوتٍ منخفض:
“من تضلّ في الصحراء، لا ينقذها الذكاء… بل الرحمة.”
مكثت أيامًا عنده حتى اشتدّ عودها. علمت أنه عاش عمره وحيدًا بعد أن فقد أهله في رحلة قديمة، وأنه بقي هنا لا لشيء، إلا لأنه آمن أن الصحراء تأخذ كثيرًا، ويجب أن يُعاد لها شيء.
وحين حان وقت الرحيل، أوصلها إلى أطراف العمران، ثم توقف. شكرته، وبكت، وسألته كيف تردّ جميله. ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
“إن ضلّ أحدٌ طريقه يومًا، فكوني له ما كنتُه لك.”
ثم عاد أدراجه، وابتلعته الرمال كما تبتلع كل شيء… إلا الأثر.
وبقيت القصة، ترويها المرأة لكل من يظن أن الصحراء موتٌ فقط، وتذكّره أن الرحمة قد تظهر في أكثر الأماكن قسوة، وعلى هيئة عجوز لا يملك إلا قلبًا حيًا.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: