٣-٣١- إسقاط الزكاة بعد الرسول محمد
Автор: محمد فهيم حسين
Загружено: 2020-11-02
Просмотров: 192
Описание:
الزَّكَاة
الزكاة والصدقات والإنفاق أيام الرسول محمد لم تكن إلا مَعْلَمًا أساسيًا مِن مَعَالِم التوجيه الإلهي الجديد، وهي:
فالزكاة أيام الرسول محمد تَوجِيه إلهي مَحدود جدًا لكنه رغم هذا كان يناسب البيئة والفئة التي قصدهم، يناسبهم مناسبة عادلة إلهية عَجزت عقولهم وضمائرهم آنذاك أنْ يَأتوا بمثلها.
ولتوضيح هذا الموضوع أكثر، نقول:
إنَّ إعطاءَ مُسَاعدات للفقراء والمُحْتَاجِين أو الإنفاق في مصالح عامة وضروريات، هي مِن ضروريات استقرار أيّ مجتمع، وقد فَقَدها هذا المجتمع قُبَيْل إرسال الله توجيهاته عبر الرسول محمدٍ مثلما فَقَد أمورًا عَديدة أفضنا فيها في كتابنا (مبرر إرسال الرسل)، والتي تطلبت تدخلًا إلهيًا آنذاك، لضبط المجتمع بُغْيَّة استقراره، فيأمر الله بها معاصري الرسول حتى الكافرين والمشركين منهم، إذ يقول:
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿6﴾ يس)
(وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ﴿6﴾ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿7﴾ فصلت)
وفيها يَتَوَعَّدُ اللهُ المشركين لكونهم لا يؤتون الزكاة!.
اصطدام القديم بالحديث
والجامد بالمتغير
نحن نقول: بعدم صلاحية توارث طريقة الزكاة ودُرُوب الإنفاق، بعد وفاة الرسول محمد، والعمل بذات التنظيم ونَفْس الدُّرُوبِ على أنه تنظيم إلهي وعبادة لله نتقربُ مِن الله كلما طبقناها بنفس ما كانت عليه في السابق.
ولتوضيح مقصدنا، سنتطرق بإيجاز لبعض ما كان مِن تنظيمٍ أيام الرسول محمد ونقارنه بواقعنا المعاصر، يقول الله:
(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿215﴾ البقرة)
(وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ﴿219﴾ البقرة)
وفيها عندما سأل معاصرو الرسول محمدٍ عن مِقدار الإنفاق، قال الله له أنْ يقول لهم: ما فَاضَ عن حاجتك، ويُبَيِّن لهم المستحقين ممن حولهم آنذاك.
ونقول: هذه الطريقة وتلك الدروب وجهات الإنفاق؛ إنما كانت لمجتمع بَدَوِيّ عَشْوَائِيّ بلا تنظيم إداري، وقد تدخل الله آنذاك ليُقَوِّم سُلُوك سُكانه ويجعلهم متعاونين مُتحابين يحرص كل منهم على الآخر، فدعوة الله وطريقته آنذاك كانت مناسبة جدًا لهم، ولربما كانت أماكن أخرى غير التي قصدها الله بالرسالة آنذاك تُنَظِم الزكاة أو هذا الدعم الاجتماعي بأسلوب وطريقة مختلفة غير المذكورة في الآية.
أما اليوم؛ فنقول: أنَّ أيَّ تَدَخُلٍ بالتنظيم القديم البدائي اليوم سيُعَوِّق الأداء الحديث المُنَظَّم مِن جَرْدٍ وإحصاء ودراسة للمحتاجين والمستحقين، غير ما سيُخَلِّفه هذا النقل القديم الجامد مِن انتشارٍ للتَّسَوُل والكذب والبطالة والتَوَاكُل، وإهدار للمال؛ هذا غير عشوائية الإنفاق، كما هو حادث اليوم عندما تَصَدَّر لهذا الأمر الجماعات الدينية وورثة الفقه والأديان.
ففي التوجيه الإلهي القديم:
نَرى في الآيات تَحْذِيرَ المُنْفِقِين مِن تَجْرِيح المُنْفَقِ عليهم مِن الفقراء والمحتاجين، فالله يحثهم على الإنفاق لكن الأهم أنْ يكون الإنفاق بلا تجريح للفقير والمُحْتَاج وبدون مُعَايَرة وإذلال، فلربما تقول قَوْلًا حَسَنًا بغير إنفاق؛ أفضل مِن أنْ تُنفِق وتُؤذِي مشاعر مَن أنفقت عليه، يقول الله:
(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٦٢﴾ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّـهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴿٢٦٣﴾ البقرة)
والأهم أنْ تُنْفِقَ مِن الطيب الذي تستهلكه أنت فلا تَخْتَارَ الخَبِيثَ فتُنْفِقَه، فيقول الله لهم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿267﴾ البقرة)
وغيرها وغيرها من عشرات الآيات التي تَحُثُهم على الإنفاق بآداب متنوعة، ويُحَدِّد لهم دُرُوبَ الإنفاق والفِطْنَة فيها.
ونقول:
في الدول اليوم ما يُسمى بالضرائب والضرائب التصاعدية التي تُؤخَذ مِن أصحاب الدخل على اختلافهم، وتقوم الحكومة بتنظيم دُرُوب إنفاق تلك الضرائب في مصالح عامة، وتَنْظِيم ودَعْمٍ اجتماعي لأفراد هذه الدولة وهناك أجهزة في الدولة تعمل على عَدِّ وحصر ودراسة الحالات التي تحتاج إلى دعم مِن كفالةٍ للأُسَرِ والأيتام والتعليم والعلاج، وبلا أنْ يَتَدَخَّل دافع الضرائب في أيِّ قَول أو مُعَايَرة لأحد، فهذه شئون الدولة بأجهزتها وكِبار مفكريها ومُتَخَصِّصِيها.
ونكرر:
أنَّ الزكاةَ توجيهٌ إلهي مِن ضِمن توجيهات إلهية كثيرة، لمن فقدوا نظامَ حياةٍ في غابر الأزمان بفساد معيشتهم وقد وصلوا لحالة من الفساد المقنن الموروث أن لا يشعرون بفسادهم هذا، ففقدوا الطريق والطريقة، فتدخل الله لتوجيههم وتعليمهم كيف يكون التضامن الاجتماعي بعدالة إلهية فريدة تناسب مجتمعهم آنذاك، ونحن إذ نسقط شرعيتها بعد وفاة الرسل وانقطاع الوحي، فإننا لا ننكر أحقية الفقراء والمحتاجين، بل إننا نُسقط الانحراف الحادث بعد الرسل أو تَوَارُث أفعال الرسول فيها وطريقة توزيعه لها وأنواعها وأنواع مُستحقيها، نحن نُسْقِط التقليد الجامد وادعاء القَدَاسَة له، نُسْقِط الجُمُود الذي صنعه الفقهاء بعد ذلك وقد نسبوه لله، وسنتطرق لهذا الموضوع بتفاصيل وعلى نطاق أوسع في كتابنا (الانحراف) عندما سنفضح المحتالين من أئمة الأيان البشرية الموروثة الذين يأكلون أموال الناس بالباطل باسم الله كَذبًا وزورًا.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: