ابوافنان//الانصرافي وعثمان ذنون: من خطاب الثورة إلى تبرير الحرب وخدمة العسكر باسم الوطنية الزائفة جد
Автор: حرية سلام عدالة
Загружено: 2026-01-26
Просмотров: 1147
Описание:
لم تكن أخطر ضربة تلقّتها الثورة السودانية من الدبابات ولا من الرصاص، بل من الأصوات التي تكلّمت باسمها ثم قادتها إلى الاتجاه المعاكس. فبينما خرج الناس يهتفون ضد الحكم العسكري وضد صناعة المليشيات وضد الحروب العبثية، ظهر خطاب يرتدي قناع الثورة، يتحدث بلغتها، ويحفظ شعاراتها، لكنه كان في الحقيقة يُعيد تدوير ذات المشروع الذي ثار عليه الشارع.
الانصرافي وعثمان ذنون وغيرهما لم يدخلوا المشهد كخصوم للثورة، بل كأبنائها المدّعين. صنعوا مرحلة القبول عبر لغة الشارع، ثم صنعوا مرحلة الإيمان عبر تحويل آرائهم إلى حقائق لا تُناقش، حتى صار المتابع يدافع عنهم بدل أن يُفكّر فيما يقولون.
وحين اكتملت دائرة الإيمان، بدأ الانقلاب الصامت: من نقد الجيش إلى تبرير جرائمه، ومن رفض الحرب إلى تمجيدها، ومن الحلم بالدولة المدنية إلى شيطنتها واتهامها بأنها سبب الفوضى. هكذا تم استبدال معنى التغيير بخطاب جديد: خطاب يخوّف الناس من الحرية، ويزرع الرعب من الديمقراطية، ويعيد تعريف الوطنية بأنها الانحياز للعسكر لا محاسبتهم.
في حرب 15 أبريل انكشفت الخديعة بلا أقنعة. نفس الأصوات التي كانت تتحدث عن تفكيك الدولة العسكرية أصبحت تروّج لتعدد الجيوش، وتُجمّل استمرار القتال، وتعيد توجيه الغضب الشعبي من القتلة إلى الضحايا. وهنا تقع الكارثة: حين يتحول الثوري إلى داعية حرب، وحين تُستخدم مفردات الثورة لتبرير القتل، وحين يُعاد إنتاج الاستبداد باسم حماية الوطن.
إن الثورة لم تُهزم لأنها كانت ضعيفة، بل لأنها تعرّضت لعملية تفريغ بطيئة من داخلها. قُتل معناها قبل أن يُقتل مشروعها، واختُطف وعي الناس عبر خطاب ذكي لا يقول “أنا ضد الثورة”، بل يقول “أنا الثورة”، ثم يقودهم خطوة خطوة إلى عكسها تمامًا.
#الانصرافي
#عثمان_ذنون
#الثورة_المختطفة
#حرب_15_أبريل
#الوعي_الزائف
#الدولة_العسكرية
#صناعة_الإيمان
#خطاب_الحرب
#تفكيك_الثورة
#السودان
#لا_لحكم_العسكر
#لا_للحرب
#الدولة_المدنية
#حرية_سلام_عدالة
#فضح_الخطاب
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: