الوجود والعدم والنور والظلمة والظل.. وكلمة الحضرة "كن".. من علوم ابن العربي
Автор: شطرنج العارفين
Загружено: 2023-08-25
Просмотров: 2022
Описание:
يقول الشيخ الأكبر: اعلم أن التجلي الإلهي دائم لا حجاب عليه، ولكن لا يُعرف أنه هو، وذلك أن الله لما خلق العالم أسمعهُ كلامه في حال عدمه وهو قوله "كُنْ"، وكان مشهودًا له سبحانه ولم يكن الحق مشهودًا له، وكان على أعين الممكنات حجاب العدم لم يكن غيره، فلا تدرك الموجود وهي معدومة كالنور ينفر الظلمة، فإنه لا بقاء للظلمة مع وجود النور كذلك العدم والوجود، فلما أمرها بالتكوين لإمكانها واستعداد قبولها سارعت لترى ما ثَمَّ، لأن في قوتها الرؤية كما في قوتها السمع، من حيث الثبوت لا من حيث الوجود، فعندما وُجِد الممكن انصبغ بالنور فزال العدم، وفتح عينيه فرأى الوجود الخير المحض، فلم يعلم ما هو، ولا علم أنه الذي أمره بالتكوين، فأفاده التجلي علمًا بما رآه لا علمًا بأنه هو الذي أعطاه الوجود، فلما انصبغ بالنور التفت على اليسار فرأى العدم فتحقّقه، فإذا هو ينبعث منه كالظل المنبعث من الشخص إذا قابلة النور، فقال: ما هذا؟ فقال له النور من الجانب الأيمن: هذا هو أنت، فلو كنت أنتَ النور لما ظهر للظل عين، فأنا النور وأنا مذهبه، ونورك الذي أنت عليه إنما هو من حيث ما يواجهني من ذاتك، ذلك لتعلم أنك لستَ أنا، فأنا النور بلا ظلّ، وأنتَ النور الممتزج لإمكانك، فإن نُسِبْتَ إليّ قَبِلْتُكَ، وإن نُسِبْتَ إلى العدم قَبِلَك، فأنت بين الوجود والعدم، وأنت بين الخير والشر، فإن أعرضتَ عن ظلّك فقد أعرضتَ عن إمكانك، وإذا أعرضت عن إمكانك جهلتني ولم تعرفني فإنه لا دليل لك على أني إلهك وربك وموجدك إلا إمكانك، وهو شهودُكَ ظلّك، وإن أعرضت عن نورك بالكلية ولم تزل مشاهدًا ظلك لم تعلم أنه ظِلّ إمكانك وتخيلتَ أنه ظل المُحال، والمحال والواجب متقابلان من جميع الوجوه، فإن دعوتك لم تجبني ولم تسمعني فإنه يصمّك ذلك المشهود عن دعائي، فلا تنظر إليّ نظرًا يفنيك عن ظلك فتدّعى أنكَ أنا فتقع في الجهل، ولا تنظر إلى ظلك نظرًا يفنيك عني فإنه يورثك الصّمَم، فتجهل ما خلقتكَ له، فكن تارة وتارة، وما خلق الله لك عينين إلا لتشهدني بالواحدة وتشهد ظلك بالعين الأخرى، وقد قلت لك في معرض الامتنان "أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * ولِساناً وشَفَتَيْنِ * وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ" [سورة البلد: 8 و9 و10]، أي بيّنا له الطريقين: طريق النور والظل، "إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً" [سورة الإنسان: 3]، فإن العدم المحُال ظُلمة، وعدم الممكن ظلٌّ لا ظلمة، ولهذا في الظلّ راحة الوجود.
تجدون المقالة على الرابط
https://ibnarabi.site123.me/%D9%81%D9...
#الوجود #العدم #الفتوحات #ابن_العربي #الانسان #الظل #الظلمة
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: