مشكلة الدعوة السلفية- هداهم الله-، مع الشيخ سمير مصطفى- فك الله أسره-
Автор: د.عبدالله أبو حطب
Загружено: 2025-11-11
Просмотров: 13405
Описание:
📜 مقدمة تأصيلية: المفاصل العقدية الكبرى وخطورة الجهل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وبعد،
فإن قضايا الكفر والإيمان هي من أخطر وأجلّ أبواب العقيدة الإسلامية على الإطلاق. وهي تمثل المفاصل العقدية الكبرى التي يترتب عليها الحكم بخلود العبد في الجنة أو النار، وتتصل بأحكام الدماء والأموال والموالاة والمعاداة في هذه الحياة الدنيا.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُكَفِّرَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ أَخْطَأَ وَغَلِطَ حَتَّى تُقَامَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَتُبَيَّنَ لَهُ الْمَحَجَّةُ، وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِيَقِينِ لَمْ يَزُلْ ذَلِكَ عَنْهُ بِالشَّكِّ؛ بَلْ لَا يَزُولُ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الْحُجَّةِ وَإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ."
أصل الإشكال: الطعن في الناصح والعمالة والتخوين
بدأت الأزمة الأخيرة بملاحظة منهجية صادقة أبداها فضيلة الشيخ ياسر برهامي، ناقلاً عن فضيلة الشيخ سيد حسين العفاني، في مجلس خاص، محذراً من سماع الشيخ سمير مصطفى فك الله أسره، لوجود إشكاليات لديه في فهم وتطبيق ضوابط الكفر والإيمان.
وعلى إثر هذا التحذير، انطلقت حملة واسعة تجاوزت النقد بالدليل الصحيح إلى التجريح والتخوين الصريح، حيث وُصِف الشيخ ياسر بالتخوين والعمالة والتبديع والتكفير.
لكن، ما كشفت عنه سلسلة الدروس المسجلة والمعنونة بـ «العروة الوثقى» (136 درسًا) المنشورة مؤخراً للشيخ سمير مصطفى – والتي كانت في دروس خاصة – قد أيّد صِدْقَ الملاحظة المنهجية.
توثيق الخلل: التكفير المطلق لكافة فئات المجتمع والدولة
إن الإشكال المنهجي لم يكن خطأً بسيطاً، بل تمثل في إطلاق أحكام تكفير عامة وشاملة للنظام بأكمله بكونه "طاغوتاً"، وهذا التكفير يشمل فئات واسعة جداً من الأمة:
1. الأنظمة الحاكمة بأكملها: يشمل التكفير رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، وجميع الوزراء، وجميع الموظفين في مؤسسات الدولة، بل حتى العامل البسيط الذي يقوم بإعداد الشاي أو القهوة.
2. السلطة التنفيذية: تكفير الجيش والشرطة، حتى المجندين.
3. السلطة التشريعية والقضائية: تكفير المجالس النيابية والقضاة وكافة العاملين في الحقل القضائي.
هذا التوسع في تكفير المعينين والجماعات، ووصف الديار المصرية بأنها "ديار ردة" دون تفريق بين الكفر النوعي والكفر العيني، هو خلاف لمنهج السلف الصالح، ومخالفة واضحة لما عليه مشايخ أهل السنة المعاصرين – من تحبّ ومن لا تحبّ –، الذين يؤكدون على ضرورة التثبت وتوفر الشروط وانتفاء الموانع قبل الحكم بالتكفير.
تحليل الخلل: أسباب الانزلاق وغياب التأصيل (ثلاثة أصول خطيرة)
في ضوء منهج أهل السنة والجماعة، القائم على التثبت والورع، يرجع الخلل المنهجي الذي أدى إلى الوقوع في بدعة التكفير- من وجهة نظري- إلى ثلاثة أصول خطيرة:
1. عدم التأصيل العلمي الكافي والاستغناء عن المشايخ الراسخين:
الداعية قد يكون له قدم راسخة في الدعوة إلى الله في جوانب (كالرقائق، وتهذيب القلوب، وعلم السلوك)، ولكنه لم يدرس قضايا الكفر والإيمان دراسة تأصيلية معمقة على يد المشايخ الراسخين. فالمسارعة في الاجتهاد في غير الفن تؤدي للخطأ. والدليل على ذلك: أن بعض كبار المشايخ سُئلوا عن مسائل ومصطلحات مشابهة في ظروف معينة فقالوا: "لا أدري" أو "لم أسمع بهذا من قبل".
2. الخلط بين الظلم وفتن الشبهات والشهوات وبين الحكم الشرعي بالتكفير:
إننا نُقر بوجود ظلم عظيم يقع على كثير من المسلمين، ووجود انحراف عظيم جراء انتشار فتن الشبهات (كالإلحاد والطعن في الدين....) وفتن الشهوات؛ ولكن ليس علاج هذا الظلم والانحراف هو التكفير. وذلك لسببين منهجيين:
o التكفير حكم شرعي محض: لا يمكن أبداً أن ننزله بـ أمزجتنا أو ردود أفعالنا، بل هو حكم الله تعالى الذي له ضوابط محددة.
o تنزيل النصوص على غير واقعها المطابق: كثير من طلبة العلم يأخذ أقوال العلماء والنصوص ويقوم بإنزالها على واقع هو في الحقيقة غير مطابق لها تماماً. وهذه النوازل تحتاج إلى علماء كبار لديهم فهم عميق للواقع، وإحاطة بمآلات الأمور. وعندما يُنزَّل النص على غير واقعه، تخرج النتائج غير صحيحة بلا شك.
3. الانفصال عن فقه المآلات وواجب الموازنات: غياب "فقه الموازنات والمآلات" الذي حذر منه الأئمة، وهو ما يجعل الأحكام تُطلق بشكل نظري، دون وزن لما يترتب عليها من ضرر عظيم على وحدة الأمة واستقرار الدولة.
الواجب الشرعي على أهل العلم في مواجهة الإشكال (5 نقاط حاسمة):
إن خطورة القضية تستلزم منا خمسة واجبات محددة لا يجوز التغافل عنها:
1. المراجعة والإنصاف:
يجب على كل من سارع إلى تخوين الشيخ ياسر أن يراجع موقفه، ويعترف بخطئه في حق الشيخ إنصافاً للحق وإعلاءً لمنهج النزاهة.
2. البيان الفوري للعلماء:
هذه هي النقطة الأشد إلحاحاً. يجب على العلماء وطلبة العلم الكبار ألا يسكتوا. إن قاعدة: " عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة" تُلزمهم بالقيام بـ "أمانة العلم". يجب عليهم أن يتكلموا، ويشرحوا، ويردوا على هذه الأخطاء المنهجية بالاسم والوضوح اللازم، فهذا من أمانة العلم.
3. نقل الحجج الموثقة:
ضرورة نقل فتاوى وبيانات الأئمة الموثوقين (كابن باز، وابن عثيمين، والألباني وغيرهم) والشيوخ المعاصرين، فهذا الأمر يكاد يكون محل إجماع من الجميع في هذه الأمور. ونحن على يقين كامل أن الشيخ سمير مصطفى وكثيراً من إخواننا سيعودون إلى الحق بإذن الله تعالى بمجرد أن تُقام عليهم الحجة من هذه المصادر الموثوقة التي يعظمونها، فظننا بهم أنهم يريدون الله والدار الآخرة.
4. النصيحة والمراجعة المرنة:
العمل على وصول العلماء الذين يسمع لهم الشيخ سمير إليه لمراجعته علمياً. يمكن أن يتم هذا عن طريق مراسلات علمية هادئة، أو بأي طريقة حتى يظهر الحق البين الواضح في هذه المسألة المهمة.
5. بيان الضوابط المنهجية للعامة:
على العلماء تكثيف الجهود لشرح ضوابط التكفير بوضوح ويسر، والتركيز على التورع؛ فالسكوت في غير محله كالبيان في غير محله..........
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: