الهمة في طلب العلم | أ.د. صالح سندي
Автор: مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي
Загружено: 2021-01-24
Просмотров: 5070
Описание:
نص المادة:
قال: (فاسعوا إليه يا أولي الهمم) المسألة تحتاج إلى همة, يقول ابن القيم رحمه الله: "العلم والعمل تؤامان, أمهما علو الهمة" (فاسعوا إليه يا أولي الهمم) ما ارتقى من ارتقى بعد توفيق الله إلا بهمة عالية, وما قعد من قعد عن الفضائل والمراتب إلا لدناءة الهمة وخستها, فالمسألة تحتاج إلى همة وجهاد, وأن تكون لك نفس محترقة إلى الوصول إلى أعلى مرتبة.
صاحب الهمة لا يرى لنفسه محلًا إلا أعلى ما يكون من المراتب, يريد أن يصل إلى أحسن ما يكون وإلى أفضل ما يكون, ويرى أن دون ذلك نقص وعيبٌ في حقه, ولذلك تجده مجدًا في الوصول إلى هذا الذي يرومه, أما الكسلان والهزيل والضعيف فإنه مرتاح وجالس ولا يسمع شيئًا؛ لأنه ذو همة ضعيفة لا يتحرك قلبه إلى شيء, شتان بين الحالتين.
وهذه الأمور يا أيها الأحبة من المسائل التي ينبغي أن يعالجها الإنسان في نفسه معالجة واقعية, يعني ليست هذه المسائلة علمية نظرية, ليست مسألة علمية نظرية تعملها لو كان الأمر لذلك لم نستفد شيء, هذه الأمور ينبغي أن تفكر فيها وتنقلها إلى واقع عملك في حياتك, في نفسك, في طلبك للعلم, وأنتم يا أيها الأحبة على خير, أنتم الآن مستنفرون في طلب العلم ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "مضت السنة على أن العلم والجهاد يلزمان بالشروع فيهما" أرأيت لو أن الإنسان أحرم بالحج أو العمرة, هل له أن يرجع ويقول هونت لا أريد, أو أصبح ملزمًا بالإكمال؟ "الحج والعمرة يلزمان بالشروع فيهما", يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله العلم والجهاد كذلك, يعني بما أنك سلكت طريق العلم, أنت ملزم بالإكمال كما أن الإنسان إذا وقف في الصف والتقى المسلم مع أعداءه للجهاد, فإنه لا يجوز له أن يرجع, أيضًا طالب العلم الذي حاز شيئًا من العلم ليس له أن ينساه, بل ينبغي عيله أن يحافظ على هذا العلم.
فغنيمة عظيمة أنت مؤهل لها, وكذلك هي مسؤولية عظيمة, وأمانة كبرى, بين يديك يا رعاك الله طريق مسهل إلى طلب العلم والتحصيل, ما بقي إلا الجد والاجتهاد وإن كان هناك شيء من التقاعس أو من الخلل في النفس ينبغي علاجه, وأنت يا رعاك الله والله بحاجة إلى العلم والمسلمون في حاجة إليك عالما, والله يا إخواني ليس هناك شيء المسلمون أحوج إليه من العلماء, أعظم ما يكون حاجة عند المسلمين وجود العلماء, وكم تقدرون العلماء الراسخين في العالم اليوم؟ كم مليون مليونين ثلاثة ملايين! كم مائة ألف, مائتي ألف عالم راسخ مجتهد! كم تقدرون يا إخوان؟
والله إن الأمر العظيم, يعني أنا أقول لو قدرنا أن كل ألف من المسلمين ينبغي أن يقابلهم عالم واحد حتى يقوم بواجب الإصلاح والدعوة والإفتاء والتعليم أنا أقول هذا في الحقيقة قليل يعني واحد يقوم بألف شيء كثير, لكن هل يا ترى وجد هذا!
والله ما وجد ولا أقل من هذا العدد بالنسبة للعلماء, لذلك ينبغي المبادرة والمسارعة واكتساب الوقت, الناس تتخبط في الجهل, الناس تتخبط في الشركيات, الناس تتخبط في البدع, الناس تتخبط في المعاصي, الناس تتخبط في الفتن, ما المخرج منها بتوفيق الله يا إخوان؟ العلم, العلم بالكتاب والسنة.
الله الله يا إخوان بالجد والاجتهاد, لن تكون مفيدًا كما ينبغي ونافعًا لنفسك ولغيرك كما ينبغي إلا إذا كنت طالب علم مؤصلًا, أما المثقف ثقافة عامة كما يقولون عنده أشتات وعنده أطراف وعنده معلومات مشتتة هنا وهناك, فهذا إما قليل النفع أو عديم النفع, الأمة بحاجة إلى علماء, إلى راسخين إلى مؤصَلين هذه مسؤولية تقام على عاتقك, وقد تحاسب يا عباد الله عند الله عز وجل على التقصير والتقاعس.
أريد أن أقول أنت مستنفر لطلب العلم, أنت الآن في مرحلة نفير, ومن كان كذلك استشعر هذه الحقيقة كان صاحب سعي وجد واجتهاد وعمل, وإلا وا حسرتاه عليك, والله إنها لقضية مؤسفة أن تأتي إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم طلب العلم, وبين يديك أهل العلم, وبين يديك كتب العلم, وأنت مفرغ مكفي في السكن في المال, في المواصلات, الحِلق بين يديك والمتون بين يديك, والوقت متسع, فأي حجة لك للتقاعس, تنام وتكسل والفرصة كلها قليلة, أربع سنوات أو خمس أو ست سنوات ثم ترجع, وقت قليل, إذا ما اجتهدت يا رعاك الله فما أسرع ما تصرم الوقت, وما تشعر إلا وقد قيل لك استعد أنت متوقع تخرجك أبدأ بإجراءات السفر, الأمر قريب لا تظن أنه بعيد, ولذلك أسأل إخوانك الذين سبقوك من طلاب الجامعة كيف مضت السنوات يقول والله كأنها شهر أو أقل أربع سنوات أو خمس ذهبت بسرعة كغمض العين, لكن شتان بين طالب العلم استفاد من كل دقيقة منذ أن وصل, وآخر راحت عليه الساعات بل الأيام بل السنوات ما استفاد شيئًا رجع قريبًا مما جاء به, ما الذي سيفيدك هذا, ونحن يا إخوان في زمن فتن وفتن شبهات, وقلت وأقول الشبهات لا يصمد أمامها إلا علم راسخ, الشبهة لا يمكن أن تدفع بكلام عابر أو كما يقولون كلام عام أو كلام مرسل هكذا, الشبهة لا يمكن أن تدفع إلا بالعلم, واليوم الناس تنطلي عليهم الشبهات من كل جانب.
تصطاد بشباك الشبكة أو تنزل عليه من الفضاء عبر الفضائيات تدخل إلى أوساط بيوت المسلمين, وأنت ترى وتسمع أن كنت تعاشر الناس أمرًا عظيمًا شبهات عظيمة تنال أصل الدين, تنال ذات الله عز وجل ونبينًا صلى الله عليه وسلم, وصحة الإسلام والقرآن, ناهيك عما هو دون ذلك من أمور تتعلق بدعوى وأخطاء في الاعتقاد أو في العمليات, كيف يُجاب عن هذه الشبهات وكيف ترد, وكيف يُطبب المرضى هؤلاء بهذه الشبهات إن لم تكن على علم راسخ إن لم تكن قد كسبت هذه الساعات والفرصة التي منحتها إن لم تكن كسبتها في طلب العلم, أعلم يا رعاك الله أن هذا المقعد الذي تقعد عليه في الجامعة والله إن شبابًا في شرق العالم الإسلامي وغربة يبكون تحرقًا عليه وأنا أحدثك عن علم وعن مرئي ومسموع, أعطاك الله عز وجل نعمة يتمناها آلاف من الشباب, يتمنون الوصول إلى هذه المدينة ولو لأيام, يطلبون العلم في المسجد النبوي أو في هذه الجامعة وأنت أعطاك الله هذه النعمة ﴿اعملوا آل داود شكرا﴾ نعمة تحتاج إلى الشكر...
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: