ترانسبرانسي المغرب تفجر معطيات صادمة حول تعثر إعادة إعمار الأطلس الكبير
Автор: Febrayer TV | فبراير تيفي
Загружено: 2026-02-27
Просмотров: 440
Описание:
بعد أكثر من سنتين على زلزال شتنبر 2023 الذي ضرب مناطق واسعة من الأطلس الكبير وخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، لا تزال آثار الكارثة حاضرة بقوة في الحياة اليومية لآلاف الأسر، رغم البرامج الحكومية المعلنة والغلاف المالي الضخم الذي تم رصده لإعادة البناء والتأهيل. ففي الوقت الذي تتحدث فيه المعطيات الرسمية عن تقدم ملحوظ في نسب الإنجاز، يرسم تقرير حديث صورة مغايرة تكشف فجوة واضحة بين الأرقام المعلنة والواقع المعيشي للمتضررين.
التقرير الصادر عن ترانسبرانسي المغرب، ضمن ما سُمّي بـ“مرصد إعادة الإعمار ما بعد زلزال الأطلس الكبير”، والذي يغطي الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى دجنبر 2025، استند إلى بحث ميداني شمل 454 أسرة بإقليمي الحوز وشيشاوة، إلى جانب تحليل وثائق ومعطيات رسمية. وخلص إلى أن مسار إعادة الإعمار يتسم بتقدم نسبي على مستوى المؤشرات الكمية، مقابل تعثرات بنيوية في الحكامة والشفافية والعدالة الاجتماعية.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن 44 في المائة من الأسر المستجوبة لم تستفد بعد من سكن دائم، فيما صرّح 90 في المائة منهم بأنهم ما زالوا يقيمون في خيام أو حاويات أو ملاجئ مؤقتة، بينما أكد 55 في المائة فقط استفادتهم من دعم إعادة الإعمار، في حين لم يتلق نحو ثلث الأسر أي دعم. كما عبّر عدد من المستجوبين عن شعورهم بـ“الغبن” نتيجة إعادة تصنيف أضرار مساكنهم أو تعقيد المساطر الإدارية، خاصة في الحالات التي تم فيها تحويل تصنيف المنازل من “انهيار كلي” إلى “جزئي”، بما ترتب عنه تقليص قيمة التعويض.
ويشير التقرير إلى أن آلية صرف الدعم، التي تعتمد على دفعات مشروطة بتقدم أشغال البناء، أفرزت صعوبات حقيقية لدى الأسر الفقيرة غير القادرة على استكمال الأشغال، ما يجعلها عاجزة عن الحصول على الدفعات اللاحقة، في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع معدلات البطالة والهشاشة. كما تم تسجيل حالات مأساوية مرتبطة بالظروف المناخية القاسية داخل الخيام، اعتبرها التقرير مؤشرا على تعثر الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى إعادة الإعمار الفعلية.
وعلى المستوى المؤسساتي، أطلق البرنامج المندمج لإعادة البناء والتأهيل للفترة 2024-2028 تحت إشراف لجنة بين وزارية، غير أن التقرير سجل تراجعا في وتيرة اجتماعاتها خلال سنتي 2024 و2025، مقابل بروز دور أكبر لوزارة الداخلية عبر الولاة والعمال وأعوان السلطة. كما انتقد غياب إطار قانوني خاص ومُلزم يؤطر برنامج إعادة الإعمار، والاكتفاء بدوريات وتعليمات إدارية، ما يفتح المجال لاجتهادات متفاوتة في منح أو منع التعويضات.
أما بخصوص التمويل، فقد رُصد غلاف إجمالي يناهز 120 مليار درهم على خمس سنوات، موزع بين مساهمات من الميزانية العامة، وصندوق التضامن الخاص (الصندوق 126)، ومصادر أخرى. غير أن التقرير يلفت إلى أن الصندوق المدعوم أساسا بتبرعات وطنية أصبح الأداة المالية الرئيسية، في ظل غموض يلف المعطيات التفصيلية المتعلقة بصرف المبالغ المعلنة، وغياب وثائق رسمية توضح بدقة حجم الاعتمادات المصروفة فعليا. كما أثيرت تساؤلات حول توجيه جزء من موارده لتمويل مشاريع بنية تحتية عامة كان يفترض إدراجها ضمن الميزانية العادية للدولة.
وبالنسبة لوكالة تنمية الأطلس الكبير، التي أُحدثت كذراع تنفيذي للبرنامج، فقد سجل التقرير تأخر تعيين مديرها العام لأكثر من سنة بعد الزلزال، إضافة إلى محدودية مواردها البشرية وتعثر بعض طلبات العروض، ما أثر على انطلاقتها الفعلية. كما أن الشق المتعلق بالتنمية المندمجة للمناطق المتضررة، والمقدر بحوالي 98 مليار درهم، لا يزال يفتقر إلى وضوح كاف في آليات التمويل والتنفيذ.
ورغم تسجيل تقدم في بعض الأوراش الطرقية، واستصدار عدد مهم من رخص البناء، فإن قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة لا تزال تعاني من تعثرات، مع استمرار إغلاق مؤسسات تعليمية وتأخر إنجاز مراكز صحية، في مناطق تعاني أصلا من هشاشة وعزلة جغرافية. وتبرز المعطيات الاجتماعية أن 42 في المائة من المستجوبين في وضعية بطالة، فيما يعيش حوالي نصف الأسر بدخل يقل عن ألف درهم شهريا، إضافة إلى نسبة معتبرة من الأسر التي تعيلها نساء أرامل، ما يعمق هشاشة الوضع.
ويخلص التقرير إلى أن الإشكال الجوهري لا يرتبط بندرة الموارد، بل بضعف الحكامة والتنسيق ومحدودية الشفافية وآليات المساءلة، فضلا عن غياب إشراك فعلي للساكنة في التتبع واتخاذ القرار. ويرى معدوه أن استعادة الثقة تقتضي الاعتراف بأن المتضررين ليسوا مجرد مستفيدين من إعانات، بل فاعلون أساسيون في إعادة بناء مجالهم، وأن تجربة الأطلس الكبير ستشكل معيارا حاسما لقدرة الدولة على تدبير أزمات مماثلة مستقبلا، سواء في مناطق تعرضت لفيضانات أو في سياقات كوارث طبيعية أخرى.
“فبراير.كم” إنه صوت الجميع. إنه عنوان الحقيقة كما هي بدون رتوش. الرأي والرأي الآخر.
تابعونا على:
Official Website | https://febrayer.com
Facebook | / febrayer
instagram: / febrayer
#بارطاجي_الحقيقة
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: