أثر محبة الله تعالي في القلوب | الشيخ محمد بن علي الشنقيطي
Автор: أضواء الرباط
Загружено: 2024-12-04
Просмотров: 816
Описание:
مرحبا بكم في قناة اضواء الرباط 🌹 وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ
👇 اشترك الان وفعل زر الاشعارات ليصلك كل جديد
◄ / @أضواءالرباط1961
◄ • الشيخ محمد بن علي الشنقيطي
........................................
محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها
إن من واجبات الإيمان ولوازمه محبةَ الله - تعالى - ومحبة رسوله، ومحبة عباده المؤمنين، ومحبة ما يُحبه الله ورسوله من الإيمان والعمل الصالح، وتوابع ذلك، وبُغضَ ما يبغضه الله من الكفر والفُسوق والمعاصي، وبُغض أعداء الله منَ الكفَرة والمشركين والعُصاة والملْحدين، فالحبُّ في الله، والبُغض في الله، والمُوَالاة في الله، والمعاداة في الله - أوثقُ عُرى الإيمان، وأحبُّ الأعمالِ إلى الله - تعالى - والمرءُ مع مَن أحب يوم القيامة، كما وردت السُّنة بذلك، فمحبةُ الله - تعالى - ورسوله صلى الله عليه وسلم مقدَّمةٌ على محبة الأولاد والأموال والنفوس؛ قال الله - تعالى -: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]، أمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يتوعَّد مَن أحب أهلَه وماله وعشيرته وتجارته ومسكنه، فآثرها - أو بعضها - على فعل ما أوْجَبه الله عليه من الأعمال التي يُحبها الله - تعالى - ويرضاها؛ كالجهاد، والهجرة، ونحو ذلك.
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: أي انتظروا ماذا يحل بكم مِن عقابه، والوعيد لا يقع إلا على فرْضٍ لازم، وحتْم واجبٍ؛ وفي الصحيحَيْن عن أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه مِن ولده، ووالده، والناس أجمعين))، وفي الصحيحَيْن أيضًا: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، والله لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء، إلا من نفسي، فقال: ((لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك))، فقال: والله لأنت أحب إليَّ من نفسي، فقال: ((الآن يا عمر)).
ومعلوم أن محبة الرسول إنما هي تابعةٌ لمحبة الله - جل وعلا - لازمة لها، فإنَّ الرسول إنما يُحَب مُوافقةً لمحبة الله له، ولأمر الله بمحبته وطاعته واتِّباعه، فمَن ادعى محبة النبي بدون متابعته، وتقديم قوله على قول غيره، فقد كذَب؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 47]، فنفى الإيمان عمن تولى عن طاعة الله ورسوله، فإذا كان لا يحصل الإيمان إلا بتقديم محبته صلى الله عليه وسلم على الأنفُس والأولاد والآباء والخلْق كلهم، فما الظن بمحبة الله - عز وجل؟ وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم تقديم محبة الله ورسوله على محبة غيرهما من خصال الإيمان، ومن علامات وُجُود حلاوة الإيمان في القلوب؛ ففي الصحيحين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث مَن كنَّ فيه، وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرءَ لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعودَ في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقى في النار))، قال النووي: معنى حلاوة الإيمان: استلذاذ الطاعات، وتحمُّل المشاق، وإيثار ذلك على أغراض الدنيا، ومحبة العبد لله بفِعْل طاعته، وترْك مُخالفته، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال ابن رجب - رحمه الله -: ومحبة الله - سبحانه - على درجتَيْن؛ أحدهما: فرْض لازم، وهي أن يحب اللهَ - سبحانه - محبة توجِب له محبة ما فرَضه الله عليه، وبُغض ما حرَّمه عليه، ومحبة رسوله المبلِّغ عنه أمْرَه ونهيه، وتقديم محبته على النفوس والأهلين أيضًا كما سبق، والرِّضا بما بلَّغَه عن الله من الدِّين، وتلقي ذلك بالرِّضا والتسليم، ومحبة الأنبياء والرسل والمتبعين لهم بإحسان لله - عز وجل - وبُغض الكفار والفجَّار لله - عز وجل - وهذا القدْر لا بد منه في تمام الإيمان الواجب، ومَن أخلَّ بشيء منه، فقد نقص من إيمانه الواجب بحسب ذلك؛ قال الله - تعالى -:﴿ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]، وكذلك ينقص مِن محبته الواجبة بحسب ما أخل به من ذلك، فإنَّ المحبة الواجبة تقتضي فِعل الواجبات، وترْك المحرَّمات، ولهذا المعنى كان الحبُّ في الله والبُغض في الله مِن أصول الإيمان. ا. هـ[1].
وخرَّج التِّرمذي مِن حديث معاذ بن أنس الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، فقد استكمل إيمانه))؛ وخرجه الإمام أحمد وزاد فيه: ((وأنكح لله))، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، وخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: "مَن أحب لله، وأبغض لله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تُنال ولاية الله بذلك، ولن يجدَ عبدٌ طعمَ الإيمان، وإن كثرتْ صلاتُه وصومه، حتى يكون كذلك، وقد صارتْ عامة مؤاخاة الناس على أمْر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئًا"؛ أي: لا ينفعهم بل يضرهم، كما قال - تعالى -: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].
............................................
✆ تابعونا علي باقة قنواتنا المميزة
◄قناة الرباط Shorts - Clips
/ Канал
◄قناة المدثر / @almodaseer
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: