الفرزدق - هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ
Автор: كلمة ونغمة
Загружено: 2026-02-17
Просмотров: 263
Описание:
حج هشام بن عبدالملك أثناء خلافة أخيه الوليد ومعه وجهاء من الشام، أي قبل أن يليه في الخلافة، فجهد أن يستلم الحجر الأسود، فلم يقدر لكثرة زحام الناس عليه، فنُصِب له منبر وجلس علیه ينظر إلى الناس، وبينما هو على هذه الحال، إذ أقبل علي بن الحسين، وهو أحسن الناس وجهاً، وأنظفهم ثوباً، وأطيبهم رائحة، فطاف بالبيت، فلما بلغ الحجر الأسود تنحّى الناس له، وأخلوا له الحجر ليستلمه، هيبة وإجلالاً له.
فغاظ ذلك هشام، وبلغ منه، فسأله شامي: مَن هذا ذو الهيبة أيها الأمير؟ فنكره هشام، وهو العارف به، خوفاً من أن يرغب فيه أهل الشام، ويسمعوا منه، فقال الفرزدق، أحد شعراء بني أمية ومادحيهم، وكان لذلك حاضراً: أنا عارف له. فسلني يا شامي. فقال الرجل الشامي: من هو يا أبا فراس؟ فرد الفرزدق، قائلاً:
هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ *** وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ *** هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ *** بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه *** العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
فغضب هشام ومنع جائزته، وقال: ألا قلت فينا مثلها؟ فرد الفرزدق قائلاً: هات جداً كجدّه، وأباً كأبيه، حتى أقول فيكم مثلها، فحبسه هشام بعسفان، وهو مكان بين مكة والمدينة، فهجاه الفرزدق في ذلك، قائلاً:
أيحبسني بين المدينة والتي *** إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد *** وعينا له حولاء باد عيوبها
فأخبر هشام بذلك فأطلقه، فبلغ ذلك علي بن الحسين، فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وقال: اعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به. فردها، وقال: يا ابن رسول الله، ما قلت الذي قلت إلا لله، وما كنت لأرزأ عليه شيئاً، فردها علي إليه. وقال: نحن أهل بيت إذا أنفذنا شيئاً لا نرجع به.
والفرزدق هو هـمّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي (20 هـ / 641م - 110 هـ / 728م) هو أبو فراس، الشاعر المعروف بـ الفرزدق، أحد أعلام الشعر العربي في صدر الإسلام، ومن كبار النبلاء وأشراف البصرة. يُعدّ من شعراء الطبقة الأولى في الإسلام، ويُقرن غالبًا بزهير بن أبي سلمى من الجاهليين، لما يجمعهما من حكمة وبراعة في الصياغة. قيل في أثره اللغوي: "لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس." وكان مرجعًا في اللغة والعادات، وصاحب شهرة واسعة في المهاجاة، خاصة مع غريميه جرير والأخطل، وتُعد "نقائضهم" من أبرز ما وصلنا من أدب التحدي والسجال الشعري. ينتمي الفرزدق إلى أسرة مرموقة، فجده وأبوه من سادات بني تميم، وكان يعرف بحماية المستجيرين حتى بقبر أبيه. عُرف بمكانته العالية بين قومه، وكان ينشد شعره في حضرة الخلفاء جالسًا، ما يدل على عزة نفسه وهيبة نسبه. لقب بـ الفرزدق، لغلظ وجهه وصرامته. وكان يُكنّى في شبابه بأبي مكيّة، نسبة إلى ابنته. وعلى الرغم من شهرته في مجال المديح والهجاء، لم يُعرف عنه شعر في الغزل أو النسيب. تُوفي في بادية البصرة عن نحو مئة عام، بعد أن خلّف ديوانًا ضخمًا من الشعر، ومن أبرز ما جُمع عنه كتاب "نقائض جرير والفرزدق" في ثلاثة مجلدات. ومن الدراسات التي تناولت حياته وأدبه: الفرزدق لخليل مردم بك الفرزدق لحنا نمر الفرزدق لفؤاد أفرام البستاني
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: