صحة صوم الأمة وفطرها وأضحاها تابعًا لاجتماعها لا لاجتهاداتها الفردية د. إسماعيل محمد رفعت
Автор: إسماعيل محمد رفعت Ismail Refaat
Загружено: 2026-02-20
Просмотров: 51
Описание:
خطبة الجمعة 2 رمضان 1447ه 20 فبراير 2026م
صحةُ صومِ الأمةِ وفطرِها وأضحاها تابعا لاجتماعها، لا لاجتهاداتٍ فرديةٍ متفرقة.
مرجعية الفتوى في كل بلد: ضمان لوحدة الأمة وصحة العبادة
إن الله تعالى امتنَّ على هذه الأمة بالوحدة، فقال: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾، وهذه الوحدة لا تتحقق إلا بآلياتٍ تضبطها، وفي مقدمتها مرجعيةٌ واضحةٌ للفتوى في كل بلد، يرجع إليها الناس في نوازلهم، خاصةً في العبادات الجماعية كالصوم والعيدين.
لماذا المرجعية؟
لأن تعدد الأنظار وتفاوت المدارك يجعل الاجتهاد الفردي بابًا للفوضى، خصوصًا في المسائل الظنية المتعلقة بالرؤية والحساب. فوجود لجنةٍ موثوقةٍ يجمع الله بها الكلمة، ضمانٌ لصحة العمل وسلامته، ولو بُني على اجتهادٍ قد يخالف واقعًا آخر أو فتوى في بلدٍ آخر. فاجتماع المسلمين في القطر الواحد على قولٍ واحدٍ أدعى للقبول وأبعد عن النزاع.
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم القاعدة الفاصلة بقوله: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» رواه الترمذي. فالعبرة بما عليه جماعة المسلمين في بلدهم، لا بما يراه الفرد أدق حسابًا أو أقرب نظرًا.
فإذا صام الناس بناءً على رؤيةٍ أو إكمال عدةٍ، ثم ظهر خطأ التقدير، فصومهم صحيحٌ ولا قضاء عليهم، لأنهم امتثلوا أمر الاجتماع، وهذا من تيسير الله ورفع الحرج.
فالخطأ المغتفر ما كان مع الجماعة وتحت مرجعيتها، أما الخطأ المهلك فهو التشرذم، حين تتعدد الفتاوى بلا ضابط، ويصوم بعض الناس غدًا وآخرون بعد غد، ويختلف أهل البيت الواحد. وهنا تفسد العبادة ويضعف الصف، وقد قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية» رواه مسلم.
إن اتباع المرجعية المعتمدة في كل بلد ضرورةٌ شرعيةٌ وواقعية، وهو تحقيقٌ لمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «يد الله مع الجماعة» رواه الترمذي. فمن لزم جماعة المسلمين في بلده خرج من تبعة الخطأ الاجتهادي، ونال أجر الاجتماع، وسلم من إثم الفرقة.
فليكن اختلاف الآراء رحمةً في دائرة الاجتهاد، ولكن الحسم في التطبيق لمرجعيةٍ واحدةٍ تجمع الشمل، ليكون صوم الأمة واحدًا، وعيدها واحدًا، وقلبها واحدًا،
ولا يليق أن يقحم العامي نفسه بالنظر في الترجيح بين فتاوى شاذة وأخرى مسئولة، وهو غير مؤهل علميا، ثم يكون اختياره عدم قبول فتوى مجمع فقهي لحساب أخرى غير علمية ولا منهجية، لذا قال أبو حامد الغزالي رَحِمَهُ اللَّهُ «وكل كبيرة يرتكبها العامي فهي أسلم له من أن يتكلم في العلم» ( )
وعلينا أن نعي: أن مرجعية الفتوى في كل بلد: ضمان لوحدة الأمة وصحة العبادة
د. إسماعيل محمد رفعت - إمام بألمانيا
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: