حرب الافيون الجزء الثالث - Opium War Part III
Автор: مدونة التاريخ
Загружено: 2025-04-29
Просмотров: 264
Описание:
أُنْتِجَ الافيون اول مرة فى الهند، وقبل عام ١٧٦٧، كان ما تستورده الصين سنويا من افيون الهند لا يتجاوز مائتي صندوق، وكان لاستخداماتٍ في الطب. وَ فِي عام 1773، منحت حكومة الهند البريطانية شركة الهند الشرقية البريطانية، حق احتكار تجارة الافيون في الهند. وبعد ان حصلت شركة الهند الشرقية على حقها في احتكار تصنيع الافيون وبيعه، بذلت اقصى جهدها فى زيادة إِنْتاجه وتصديره، فأجبرت الفلاحين الهنود على زراعة نبات الخشخاش. كما بنت مصانع في كَلْكَتَا لمعالجة كميات ضخمة من مزيج الافيون، الذي لاءم اذواق المدمنين الصينيين. وبمساعدة موظفي حكومة الهند البريطانية، باعت الشركة هذا المخدر جَهَارًا في المزاد العلني للتجار، الذين هَرَّبُوهُ بعد ذلك الى الصين. وجلبت تجارة الافيون أرباحا هائلة لشركة الهند الشرقية وحكومة الهند البريطانية وتجار الافيون، فَقَدْ كانت كُلْفَةُ صندوق من الافيون في الهند 237 روبية، ولكن سعره فى المزاد العلني بما في ذلك الضريبة التي تأخذها حكومة الهند البريطانية، ٢٤٢٨ روبية. وكانت الشركة قبل تصدير الافيون تنفق مبالغ هائلة كل سنة لِشراء الْشَّايِ والحرير من الصين، ولكن بعد ان حصلت على حق احتكار تصنيع الافيون وبيعه فى الهند، اصبحت عائدات تصديره الى الصين وحدها فقط تكفي لشراء كميات ضخمة من شَايِ الصين وحريرها. وقد استفادت حكومة الهندِ البريطانيةِ هي الاخرى من تجارة الافيون، لأن ضريبة الافيون اصبحت جزءا رئيسيا في دخلها، وقد جمعت هذه الضريبة عام 1830 أكثر من مليون جنيه استرليني، أَيْ ما يعادل عشر دخلها السنوي الاجمالي. كان تهريب الافيون مربحا أكثر من اية تجارة شرعية مع الصين، وذلك لأنه لم تكن هناك ضرائب تُدْفَع، ولأن تجار الافيون الصينيين كانوا دائما ما يدفعون القيمة دفعة واحدة. صرح وِلْيَمْ جَارْدِن وهو أكبر تجار الافيون البريطانيين في احدى رسائله الخاصة قائلا: كانت الارباح الاجمالية تصل احيانا الى ألف دولارٍ في كل صندوق. وكثير من تجار الافيون البِريطانِيِّينَ جَمْعُ ثروات ضخمة من هذه التجارة، وبعضهم انتخب عضوا في البَرْلَمَانِ، وآخرون رُفِعُ الى مرتبة فارس. اما جَارْدِن فقد جمع ثروة طائلة، وشق طريقه الى مجلس العموم عام ١٨٤١. وهناك مُهَرِّبُ آخر يدعى جيمس ماتيسون، عاد من الصين الى بِريطانيا عام ١٨٤١ ، بعد ان جمع مقدارا كبيرا من المال لم يَعْرِفْ أحدٌ حجمه بالضبط، ولكن الذي عرف عنه، انه اشترى بعد سنة من عودته جزيرة في الساحل الغربي لإسكتلندا. فى بداية القرن التاسع عشر، كان المهربون يُفَرِّيغُونَ حمولتهم من الافيون في مَكَّاو، حيث كان هذا المخدر يباع سِرًّ، وَ مِنْ ثُمَّ يبحرون الى هوانغبو ليبيعوا البضائع الأخرى علنا. وكان موظفو الحكومة الصينية يَغُضُّونَ البصر عن تجارة الافيون بعد حصولهم على رشوة من المهربين، فبدأ التجار يَرْسُونَ سفنهم في ميناء هوانغبو مدة طويلة، ويخزنون هذا المخدر ويبيعونه هناك جَهَارًا.
وَ فِي عام 1821 ، إِتَّخَذَتْ حكومة تشينغ اجراءات حظر مشددة، فاضطر التجار الى نقل سفن الأفيون من ميناء هوانغبو الى عَرْضِ البحر، قريبا من جزيرة لينغدينغ وَخارج مصب نهر اللؤلؤ. ومنذ ذلك الحين، استمر التهريب على نحو متزايد من غير قيود، فبدلا من سبع او ثماني سفن ترسو مدة طويلة فى لينغدينغ، كان هناك أكثر من عشرين سفينة. كما ان عدد صناديق الافيون المخزنة هناك قد ارتفع من عدة آلاف الى عشرين او ثلاثين الفا. وَ إِلى جانب سفن الاستقبال، اقيمت شبكة تهريب فى كل مكان من المقاطعات الساحلية، حتى اصبحت اسواق تجارة الافيون تنتشر في جميع مدن الصين. ولعب الامريكيون كذلك دورا هاما في تهريب الافيون، فقد أرسلوا اول سفينة لهم الى الصين عام ١٧٨٤. ونظرا الى ان شركة الهند الشرقية البريطانية قد امتلكت حق احتكار تصنيع الافيون في الهند، فقد أُضْطُرَّ تجار الافيون الأمريكيون الى اجتياز نصف الطريق حول العالم، لشراء الافيون من تركيا وإيران من اجل بيعه فى الصين. وبناء على التحقيق الذي أجري في ذلك الوقت، تبين ان تجار الولايات المتحدة كانُ جميعهم تقريبا مشتركين في تجارة الافيون، ف بيركينز و شُرَكَاءُهُ وروسل و شُرَكَاءُهُ، كلتاهما كانتا مؤسستين امريكيتين كبيرتين، انهمكتا في عمليات تجارة الافيون الضخمة فى الصين. اخذ تهريبُ الافيون يتفشى فى الصين أكثر فأكثر، وذلك لِأَنَّ البريطانيين والامريكيين قامُ برشو موظفي حكومة تشينغ. ولقد سجل أحد البريطانيين فى مذكراته: كان من عادة هؤلاء الموظفين ان يقبلوا رشوة من خمسة الى عشرة دولارات فى الصندوق الواحد، وكانُ يزورون السفن مرة كل شهر تقريبا، من اجل اخذ الرشوة على عدد الصناديق المهربة. تدفق الافيون الى الصين وارتفع الاستيراد السنوي الى خَمْسَةِ آلاف صندوق في عام 1821، ثم تجاوز عَشْرَةَ آلاف صندوق في عام 1831. في سنة ١٨٣٤، عارضَتْ طبقَةُ النُبلاءِ البريطانية احتكار شركة الهند الشرقية لتجارة الافيون، الأمر الذي فسح المجال امام البريطانيين جميعا لِدُخُولِ الصين. ومن اجل مواجهة هذا الوضع الجديد، عينت الحكومة البِريطانِيَّ ةُ وِلْيَمْ نابير، وهو عضو في مجلس اللوردات وضابط كبير فى البحرية البريطانية، مديرا للتجارة في الصين. فى السابق كان رئيس اللجنة المختارة في قوانغتشو التابعة لشركة الهند الشرقية، هو الممثل التجاري الوحيد للحكومة البريطانية، اذ لم يكن لها ممثل دبلوماسي دائم فى الصين. فكان القصد من تعيين نابير كمدير، هو اقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة تشينغ، بهدف تحقيق طموحها فى فتح مزيد من الموانئ، والحصول على بعض القواعد البحرية.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: