حديث قصير في النعش-اسماء عزايزة وهيا زعاترة
Автор: Qattan Foundation
Загружено: 2019-08-06
Просмотров: 1520
Описание:
حديث قصير في النّعش
إلى عنات
النعش فارغٌ
أزهار التوليب فوق بطني مُغْمَضَة
ويبدو أنّي سأموت من الملل
عليّ أن أنطق الآن
الكلماتِ التي غافلتني الحياةُ قبل أن أقولها
يقف على لساني طائرٌ ثقيل المعدة
حقولٌ من فزّاعاتٍ تتكاثر على شكل الرّجال الذين عرفتُهم
مجنزراتٌ نسيتْها الحرب في ساحة بيتي بعد أن ترفّعتُ عن التمرّغ في نارها
وهذه الكلماتُ المسلوخةُ التي نتّف المشيّعون ريشها
سيغسلن جثّتي نساءٌ غريبات. سيقلّبن لحمي الثقيل ويرمقن وشومي الثلاثة
سيتخيّلنه وهو يتلظّى تحت التراب ويشفقن عليّ متمتماتٍ:
.... الآخرة... الآخرة... الآخرة...
سيخرجن ويفضحنني: "فزعتْ غربانٌ بحجم آدميين من ثقوبها.. غربانٌ صلعاء.. غربانٌ جزّوا ألسنتها"..
أيّ آخرةٍ يا غريبة؟
فأنا لا أزال مشغولةً بالأولى ولم أتخفّف منها حتى أموت
لم أسمع جبرائيل يصفّر ولا بوقًا ينادي ولا قيامةً تقوم
صفعني الحبّ ولا زلت أتقرّى الحفر التي تركها على وجهي
لا زالت مناماتي طافحةً
أنا يا غريبةُ لا أعير كتبي فكيف أعير أحلامي؟
لم أفرغ بعدُ من جمع صوري المفضّلة وتأطيرها
وأنا إن لم أرَ تلك الصّور سأنسى ما فيها
سيسألني ربّك: ماذا اقترفتْ يداكِ؟
فأقول له: ليس لديّ يدان. مسخنني نساءٌ غريباتٌ بماءٍ غريب
أنا لم أنته بعدُ من دروسي
لم أتعلّم كيف أُشفي قدم غليلي الأعرج
كيف أختبئ من صفعة الحبّ مثل قشّةٍ في اللهيب
كيف أشمّ جثث من يقتلون في المذابح ولا أخالها رائحتي
كيف أُطعم كلاب الخيبة قبل أن تغرس أنيابها في عنقي
ستدفنني الغربان لأنّي مثلها لم أتعلّم المشي
وركضتُ حتّى اصطدمتُ بمذبحةٍ فتحطّم أنفي
يد الغريبة مقرورةٌ
وإلى الأبد سيظلّ يَنْبُتُ في كفّها الريش والنعيق
وفي الخلفيّة صوتي
وأنا أتحدّث عن الملل
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: