« ذَمُّ قَسْوَةِ القَلْبِ » « لِلحَافِظِ ابْنِ رَجَبَ الحَنْبَليِّ » « عَلَى نَغَمِ الوَافِرِ »
Автор: الشاعر عبد العزيز الشراكي
Загружено: 2025-06-23
Просмотров: 627
Описание:
« ذَمُّ قَسْوَةِ القَلْبِ »
« لِلحَافِظِ ابْنِ رَجَبَ الحَنْبَليِّ »
« عَلَى نَغَمِ الوَافِرِ »
« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ »
إِنَّ الحَمْدَ لِلهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أَمَّا بَعْدُ :
فَهَذِهِ قَصِيدَةٌ بَلِيغَةٌ فِي مَعَانِيهَا ، عَظِيمَةٌ فِي مَقَاصِدِهَا ، لِلحَافِظِ ابْنِ رَجَبَ الحَنْبَليِّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ فِي رِسَالَتِهِ : « ذَمُّ قَسْوَةِ القَلْبِ » ، يُبَيِّنُ فِيهَا زُخْرُفَ هَذِهِ الدُّنْيَا ؛ وَمَآلَ العَبْدِ فِيهَا ، فَأَبْدَعَ قَائِلًا :
١- أفِي دَارِ الخَرَابِ تَظَلُّ تَبْنِي
وَتَعْــمُرُ ؟ مَا لِعُــمْرَانٍ خُـلِقْتَا !
٢- وَمَا تَرَكَتْ لَكَ الأَيَّامُ عُذْرًا
لَقَدْ وَعَظَتْكَ لَكِنْ مَا اتَّعَظْتَا !
٣- تُنَادِي للرَّحِيــلِ بِكُلِّ حِينٍ
وَتُعْــلِنُ إِنَّمَا المَقْصُــودُ أَنْتَا !
٤- وَتُسْــمِعُكَ النِّدَاءَ وَأَنْتَ لَاهٍ
عَـنِ الدَّاعِي كَأَنَّكَ مَا سَمِعْتَا !
٥- وتَعْــلَمُ أَنَّهُ سَــفَرٌ بَعِيــدٌ
وَعَنْ إِعْدَادِ زَادٍ قَدْ غَفَلْتَا !
٦- تَنَــامُ وَطَـالِبُ الأَيَّامِ سَــاعٍ
وَرَاءَكَ لَا يَنَامُ فَكيْـــفَ نِمْتَا ؟!
٧- مَعَائِبُ هَـــذِهِ الدُّنْيَا كَثِيرٌ
وَأَنْتَ عَلَى مَحَبَّتِــهَا طُبِعْتَا !
٨- يَضِيعُ العُمْرُ فِي لَعِبٍ وَلَهْوٍ
وَلَوْ أُعْطِيــتَ عَقْلًا مَا لَعِــبْتَا !
٩- فَمَا بَعْدَ المَمَاتِ سِوَى جَحِيمٍ
لِعَاصٍ أوْ نَعِيــــــمٍ إِنْ أَطَــــعْتَا !
١٠- وَلَسْتَ بِآمِـلٍ رَدًّا لِدُنْيَا
فَتَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَركْتَا !
١١- وأوَّلُ مَنْ أَلُومُ اليَوْمَ نفسِي
فَقَــــدْ فَعَـــلَتْ نَظَائِرَ مَا فَعَلْتَا !
١٢- أَيَا نَفْسِي أَخَوْضًا فِي المَعَاصِي
وَبَعْـــدَ الأَرْبَعِيـنَ وَفَيْـــتِ سِــتَّا ؟!
١٣- وَأرْجُــو أَنْ يَطُولَ العُمْـرُ حَتَّى
أَرَى زَادَ الرَّحِيــــلِ وَقَـــدْ تَــــأَتَّى !
١٤- أيَا غُصْنَ الشَّبَابِ تَمِيلُ زَهْوًا
كَأنَّكَ قَدْ مَــضَى زَمَـــنٌ وَعِشْتَا !
١٥- عَلِمْتَ فَدَعْ سَبِيلَ الجَهلِ وَاحْذَرْ
وَصَــــــحِّحْ قَدْ عَـــلِمْتَ ومَا عَمِلْتَا !
١٦- وَيَا مَـنْ يَجْمَعُ الأَمْوَالَ قُلْ لِي
أَيَمْـــنَعُكَ الرَّدَى مَا قَدْ جَمَـــعْتَا ؟!
١٧- وَيَا مَنْ يَبْتَغِي أَمْرًا مُطَاعًا
لِيُسْـــمَعَ نَافِذًا مَـــنْ قَدْ أَمَرْتَا !
١٨- أَجَجْتَ إِلَى الوِلاَيَةِ لَا تُبَالِي
أَجِرْتَ عَلَى البِــــرِيَّةِ أَمْ عَدَلْتَا !
١٩- ألَا تَدْرِي بِأَنَّكَ يَومَ صَارَتْ
إِلَيْكَ بِغَيْــرِ سِــــكِّينٍ ذُبِحْتَا ؟!
٢٠- ولَيْسَ يَقُومُ فَرْحَةُ قَدْ تَوَلَّى
بِتَرْحَةِ يَـــــوْمَ تَسْمَعُ قَدْ عُزِلْتَا !
٢١- وَلَا تُهْمِلْ فَإِنَّ الوَقْتَ يَسْرِي
فَإِنْ لَمْ تَغتَــــنِمْهُ فَقَدْ أَضَــعْتَا !
٢٢- تَــرَى الأَيَّامَ تُبْلِي كُلَّ غُصْنٍ
وَتَطْوِي مِـنْ سُرُورِكَ مَا نَشَرْتَا !
٢٣- وَتَعْـــلَمُ إِنَّمَا الدُّنْيَا مَنَامٌ
فَأَحْلَى مَا تَكُونُ إِذَا انْتَبَهْتَا !
٢٤- فَكَيْفَ تَصُدُّ عَنْ تَحْصِيلِ بَاقٍ
وَبِالفَانِي وَزُخْـــــرُفِهِ شُـــــــغِلْتَا !
٢٥- هِيَ الدُّنْيَا إِذَا سَرَّتْكَ يَوْمًا
تَسُوءُكَ ضِعْـفَ مَا فِيهَا سُرِرْتَا !
٢٦- تَغُرُّكَ كَالسَّرَابِ فَأَنْتَ تَسْرِي
إِلَيْهِ وَلَيْسَ تَشْـــــعُرُ إِنْ غُرِرْتَا !
٢٧- وَتَشْهَدُ كَمْ أَبَادَتْ مِنْ حَبِيبٍ
كَأنَّكَ آمِـــــنٌ مِمَّـــــنْ شَـــــهِدْتَا !
٢٨- وَتَدْفُنُهُمْ وَتَرْجِعُ ذَا سُرُورٍ
بِمَا قَدْ نِلْتَ مِن إِرْثٍ وَحَــرْتَا !
٢٩- وَتَنْسَاهُمْ وَأَنْتَ غَدًا سَتَفْنَى
كَأنَّكَ مَا خُـــلِقْتَ وَلَا وُجِـــدْتَا !
٣٠- تُحَدِّثُ عَنْهُمُ وَتَقُولُ كَانُوا
نَعَــــمْ ، كَانُوا كَــمَا وَاللهِ كُنْتَا !
٣١- حَدِيثُكَ هُمْ وَأَنْتَ غَدًا حَدِيثٌ
لِغَيْــرِهِمُ فَأَحْسِـــنْ مَا اسْتَــطَعْتَا !
٣٢- يَعُودُ المَرْءُ بَعدَ المَوْتِ ذِكْرًا
فَكُنْ حَسَنَ الحَدِيـثِ إِذَا ذُكِرْتَا !
٣٣- سَــــلِ الأَيَّــــامَ عَنْ عَمٍّ وَخَالٍ
وَمَالَكَ وَالسُّؤَالَ ؟! وَقَــــدْ عَلِمْتَا !
٣٤- ألَسْتَ تَرَى دِيَارَهُمُ خَلَاءً
فَقَـــدْ أَنْكَرْتَ مِنْهَا مَا عَرَفْتَا !
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: