فتن تترقب .. وجمر يتلهب | الشيخ صالح العصيمي
Автор: قطوف العصيمي
Загружено: 2024-09-25
Просмотров: 14816
Описание:
أصل القطف:
• الفتنة في الدين | محاضرة مهمة للشيخ صالح ا...
وإذا انبعثت فتنةٌ بعد فتنةٍ خمدت، كان ما انبعث واستجدَّ أقوى ممَّا مضى وخمد.
قال حذيفةُ - رضي الله عنه –: «والله لا يأتيهم أمرٌ يضجُّون منه، إلَّا ردفهم أمرٌ يشغلهم عنه». رواه ابن أبي شيبةَ في «مصنَّفه».
واعتبِر هذا في بلدٍ واحدٍ، في نحو ثلاثين سنةً؛ فقد هال أهلَ هذه البلاد كائنة انتهاك الحرم الشَّريف مطلع القرن، فضجُّوا منها.
حتَّى إذا تراجع إليهم أمرهم، دهمتهم فتنة الثَّورة الإيرانيَّة، الَّتي أرادت أن تمدَّ مخالبها إلى مواقعَ مختلفةٍ من أرضنا من البحر إلى البحر، ابتداءً بالسَّاحل الشَّرقيِّ، وانتهاءً بالحرم المكِّيِّ، فضجَّ النَّاس منها.
حتَّى إذا تراجع إليهم أمرهم، دهمتهم فتنة البعث العراقيِّ، فضجُّوا منها.
حتَّى إذا تراجع إليهم أمرهم دهمتهم فتنة حُنينٍ، فضجُّوا منها.
لكنَّ الله كبت دعاتها، وأطفأ نارها، ببروز الألفة الدِّينيَّة، واللُّحمة الوطنيَّة، لكنَّها لن تكون آخر جمرةٍ من النَّار؛ بل الجمر تحت الرَّماد يتوهَّج.
وكلَّما تأخَّر الزَّمان، وبَعُد العهد عن زمن النُّبوَّة، وقَرُبت السَّاعة؛ كَثُرت الفتن وتتابعت.
قال مسلم بن الحجَّاج: حدَّثنا زهير بن حربٍ، وإسحاقُ بن إبراهيمَ، قال إسحاقُ: أخبرنا - وقال زهيرٌ: حدَّثنا - جريرٌ، عن الأعمش، عن زيد بن وهبٍ، عن عبد الرَّحمن ابن عبد ربِّ الكعبة، قال: دخلت المسجد، فإذا عبد الله بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنهما –، فذكر حديثًا طويلًا عن النَّبيِّ ﷺ - وفيه قصَّةٌ -، وفيه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا - يعني هذه الأمَّة - بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا».
قال القاضي عياضٌ في «شرح مسلمٍ»: «ومعناه: يسبِّب بعضها بعضًا، ويشير إليه».
فالفتن حلقاتٌ متَّصلةٌ، يوطِّئ بعضها لبعضٍ، ويكون تقدِمةً له؛ فلا تزال الفتن في تناسلٍ وتكاثرٍ، ترغِّب الفتنة في أختها، وتدعو الفتنة الأمُّ إلى بنتها، وهذا معنى قول ابن الأثير في «النِّهاية» عند شرح هذا الحديث: «أي تشوِّق بتحسينها وتسويلها».
وحينئذٍ ينخدع النَّاس بدعاتها، ويجيبون إلى وهج نارها، حتَّى تفيض الأرض مَلأى من شدَّة الفتن.
قال حذيفةُ - رضي الله عنه –: «ليوشكنَّ أن يُصَبَّ عليكم الشَّرُّ من السَّماء، حتَّى يبلغَ الفيافي»، قيل: وما الفيافي يا أبا عبد الله؟ قال: «الأرض القَفْر» أي البَراري والصَّحاري . رواه ابن أبي شيبةَ.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: