أُرْجُوزة أبي النجم العِجْلي: (إنا لَجُهَّال من الجُهَّال).
Автор: سيف العشيرة
Загружено: 2026-03-19
Просмотров: 1514
Описание:
هذا رابط احتمال شرح الإمام ثَعْلَب لهذه الأُرْجوزة:
https://drive.google.com/file/d/1YFuQ...
هذه أرجوزةٌ من عُيون الرجَز، كان ابنُ المُعتزِّ (٢٩٦ه) يحفظُها، وقال عنها: «قد راقَني عنوانُها، وملكَني استحسانُها»، وكتبَها أبو عُبيدة (٢٠٩ه) بخطِّه، وشرحَها ثعلبٌ (٢٩١) بتمامها، ورابط احتمال الشرح مُثبَتٌ فوق هذا الكلام.
استهلَّها بذكر عَفاء الدار، وأنك لا ترى فيها إلا الأثافيَّ، ثم أثنى على مَن كان حالًّا فيها، وأنهم أهل حربٍ وخيل، ثم ذكر تبدُّلَها وعُفوَّها وأن الوحش قد أنسَ بها، واستطرد في وصف الوحش شيئًا، ثمَّ عَطَفَ بذِكر مَن كان مِن أهل الدار من النساء، ووصف محاسنهنّ وعفافهنّ وتتيُّمَه بهنّ، ثم خَلُص إلى ذكر الجَدْب والجفاف، وأنّه عزم على إتيان الخليفة، ووَصَفَ الرحلة ومشاقَّها وضمورَ الإبل وما مرُّوا به من المياه الآجنة، وذكر سير الإبل، ثم ختم بأبيات في مدح الخليفة واستجدائه.
وممّا حَداني على إنشادِها أنّها نادرةٌ لا توجَد في شيءٍ من الكتُب فيما علمتُ إلا عند أبي العلاء صاعد البغدادي (٤١٧ه) في كتابه «الفصوص»، وهي من الحُسن بحيثُ أخبرتُك، فأحببتُ إشهارَها وإظهارَها بإنشادها.
ذلك أنَّ صاعدًا وجد بخطِّ ابن المُعتزِّ كتابًا أرسله إلى الإمام ثعلب، يطلُب منه فيه شرحَ هذه القصيدة، فقال: «وإنّ ذكرتُ البارحةَ بعد جُؤشوشٍ من الليل كتبًا بَعُدَ عهدي بدَرْسها وتقليبها، فصادفتُ فيها بخطِّ أبي عُبيدة قصيدةً لم يذكرْ قائلَها ولم يشرحْها، وأنتَ ... مليءٌ بأن تَمُنَّ عليَّ بصرف شيءٍ من عنايتك إلى شرحِها، وذِكر ما يغمُض منها، فقد راقَني عُنوانُها وملكَني استحسانُها، وأُرِيغُ حفظَها، فتضيفَ حفظَ ألفاظِها إلى العلم بأغراضها، جمع الله لك خيرَ الدارَيْن، والقصيدة:
إنا لجُهَّال ...»
ثم ساق القصيدة كاملةً، ثم قال صاعد: «ثم وجدتُّ بعد ذلك بخطّ ثعلب تفسيرَ القصيدة، فنقلتُه وأضفتُه لما نقلته من خطّ ابن المعتزّ».
ثم أورد شرح القصيدة.
وقد قال صاعدٌ عُقْبَ إيرادهِ الأرجوزةَ وشَرْحَها: «تمَّ التفسيرُ، والقصيدة لجندل بن أحمرَ السَّعدي، على ما رواه أبو عَمْرٍ الشيبانيُّ، ورواها قومٌ لأبي النَّجم، والصحيح لجندل»، كذا ورد: (جندل بن أحمر) وهو غلَط، والصواب: أحمر بن جندل، وهو أخو سلامة بن جندل، صاحب القصيدة المشهورة: أودى الشباب حميدًا ذو التعاجيبِ.
والصواب عندي: نسبتها لأبي النَّجم، لأنّها بشِعره ألصق، وبأسلوبه أشبَه، ثمّ إنه فيها يمدح خليفةً، وأحمر بن جندل كان في زمن عَمْر بن كُلثوم، ولم يدرك الإسلام، فلا تصحُّ نسبتها له، والله أعلم بالصواب.
وقد نقلَ الدكتور حاتم صالح الضَّامن (١٤٣٤ه) هذه الأجوزة في كتابه «المُستدرَك على دواوين الشعراء»، ناسبًا إيَّاها لأبي النَّجم، وصحَّف في بعض نقلِه، ثمّ نقلَها عنهُ جامعُ ديوان أبي النَّجم محمد أديب عبد الواحد جمران (١٤٢٨)، فأثبت التصحيفات كما هي.
أمّا أنا فأخذتُها عن الفصوص، وخالفتُ ضبطَ مُحقِّقه عبد الوهاب التَّازي سعود (١٤٤٢ه) في بعض المواضع، إليك بيانُها:
قولُه: (محَلَّةً من أُنُسٍ حُلَّال)، ضبطها محقِّق الفصوص (حَلال)، واخترتُ التضعيف لأنّ في اللسان: (ورجلٌ حَالٌّ من قومٍ حُلُول وحُلَّالٍ وحُلَّل)، أما (حَلال) بالفتح فالذي ليسَ بمُحْرِم، وهو الذي ينادي به شرح ثعلب، فإنه قال: «(حلال): نُزُولٍ في هذه الدار»، وقد ضبطَها جامع الديوان على ما قلتُ.
قولُه: (وقد عُرِفنَ بعُرى الأبطال)، رسمَها محقِّق الفصوص: (وقد عُرِفنا) وهذا يُحِيل المعنى، فإنّه يريد: وقد عُرِفَت هذه الدار بكذا وكذا ممّا ذكره، وهو واضحٌ إن شاء الله.
قولُه: (مرًّا ويصهَلْنَ إلى الصُّهَّال)، ضبطَهُ: (الصُّهَال) بالتخفيف، وهو بالتخفيف صوتُ الفرسِ نفسُه، وبالتشديد: جمع صاهل، والصَّاهل: فاعلٌ، وهو الفرسُ الذي يصهَلُ، وجماعة الخيل الذين يصهَلُون هم صُهَّال. وراجع شرح ثعلب للبيت.
قولُه: (يعكُفنَ حَوْلَيْ لَهَقٍ ذيَّالِ)، ضبطه: (يعكِفن)، بكسر الكاف، وهو خطأٌ طباعيٌّ ظاهر، وفي التنزيل العزيز: (فأتَوْا على قومٍ يعكُفون على أصنامٍ لهم).
قولُه: (كأنَّ تحتَ الأُزْرِ في الحِجال)، ضبطه: (الأَزْر)، وهو كسابقه، وأراد الأُزُر فسكَّن.
قولُه: (وزادني خَبْلًا من الخَبالِ
أَنِّي أُبالِي وهْي لا تُبالِ) ضبطه: إنّي أبالي، بكسر الهمزة، والمعنى واضح، والصواب الفتح.
قولُه: (بالعِيس مِن مُنقطَعِ الشَّمال)، ضبطها بكسر الطاء، والصواب الفتح، أي: من حيثُ تنقطِع رِيح الشَّمال، وذلك لبُعد المكان، وهي مبالغة، والاسم من ذلك: مُنقطَع بالفتح. وهذا المعنى ألمَّ به كثيرٌ من الشعراء، قال رؤبة:
يَكِلُّ وَفْدُ الرِّيح مِن حيثُ انخرَق
وقال سوَّار بن المُضرَّب:
تَكِلُّ الريحُ دون بلاد سلمى
وشِرَّاتُ المُنوَّقة الهِجانِ
وقال دعبل:
حلَّتْ محلًّا بقُطْر الأرض مُنتبِذًا
تُقصِّرُ الرِّيح عنه كلَّما جَرَتِ
قولُه: (تشُقُّ منه الدلوُ عن مُحتالِ) ضبطه بنصب الدلو، والصواب إن شاء الله رفعُه على الفاعليَّة.
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: