الجزء الأول: الغابة الحضرية الرميلات طنجة: حين تتحول الطبيعة إلى قصة حب لا تموت.
Автор: Bassou Kharbouch
Загружено: 2025-07-24
Просмотров: 281
Описание:
ذات صباح خرجت موليا وجهي شطر الغابة الحضرية الرميلات بطنجة، مرتديا ملابس مريحة تناسب التجوال لا أكثر، إذ لم أكن يومها أتوفر على الملابس الرياضية اللازمة. عند المدخل وكعادتي، احتار القلب بين الدروب، لكني هذه المرة اخترت الانعطاف يسارا، قاصدا بقعة ساحرة تطل على القصر الأسطوري والبحر الفيروزي. هناك، حيث الطاولات الخشبية تدعو للراحة شعرت وكأن المكان يفتح ذراعيه لاستقبالي. اخترت بعدها مسلكا ضيقا يتوغل في قلب الغابة، قادني إلى ممر رئيسي مرصوف بالحجارة أعرفه جيدا. أجول تارة بالجري، وتارة بالمشي الهوينى، وأستسلم في كثير من الأحيان لسحر المقاعد الخشبية، أستنشق صمت الأشجار، وأغوص في تأمل عميق، تاركا الأفكار الجميلة تتوالى في ذهني كشلال لا يتوقف. هنا في هذا الفضاء الساحر الذي تتعانق فيه ظلال الأشجار الخضراء مع زرقة البحر اللامتناهية، تسكن قصة حب عظيمة. هنا، بنى عاشق قصرا ليس من حجر فحسب، بل من نبضات قلبه، ليهديه لزوجته المريضة لتتعافى والتي سكنت روحه قبل أن تسكن المكان. اختار أن تكون الرميلات ملاذا للبوح، للحنين، وللحب. أتخيله في كل صباح باكر يقف على شرفة قصره المطلة على البحر، يقرأ في مده وجزره حروف اسم محبوبته، ويستنشق في نسيم الغابة عبير ضحكتها. ولكن الحب العظيم، حين يشتد نوره قد يحرق من يحمله. ماتت المحبوبة فجأة، وظل القصر شامخا، كأنه مشهد سينمائي أُغلقت أبوابه بعد نهاية العرض. لكن البحر ظل يردد اسمها، والريح تنثر ضحكتها في الأغصان، والغابة تهمس بأسرار الحب لمن يجيد الإنصات. أما الغابة، فكانت له الصديقة الوفية، كلما خنقه الحزن، خرج إليها، مستسلما لعناق الأشجار، ليستمع إلى عزف الريح وهو يروي له قصة حب تكاد تصير أسطورة، لو لم تكن حقيقية.
اليوم، حين تمر من هناك، تشعر وكأن الزمن يتوقف؛ فكل زاوية في القصر تحتفظ بصدى اللحظات، وكل شجرة تروي فصلا من قصة، وكل خطوة في هذا المكان تمس شيئا دفينا في القلب. هنا، لا تسمع سوى حفيف الأوراق، ونور الشمس يتسلل بين الأغصان ليرسم لوحات ضوئية ساحرة على الأرض، وهمس الريح الذي يحمل بين طياته قصصا عتيقة. هنا، تشعر وكأن المكان يغسل روحك، يهدئ أعصابك، ويمنحك صفاء لا مثيل له. إنها تجربة تتجاوز مجرد التنزه؛ إنها رحلة إلى أعماق الذات، حيث تتجدد الروح وتلتقي بالجمال المطلق، و يذكرك دائما بأن هناك أماكن على وجه الأرض تمتلك القدرة على لمس الروح وتغييرها للأفضل. إنها رحلة إلى عمق الروح، وإلى دهاليز الحب الإنساني، حيث تتحول الطبيعة إلى مرآة تعكس ما نخفيه وما نشتاق إليه. من يزور هذا المكان يعود ممتلئا بشيء لا يقال؛ دفء غامض، ونسمة تحمل في طياتها همسا من الماضي... من يقصد الرميلات الآن، لا يبحث فقط عن الجمال الطبيعي، بل يسعى لأن يلتقط همسة من ذلك العشق الخالد، لعلها تلهمه، تداويه، أو تسقيه جرعة من جنون جميل يجدد الروح. ذاك هو سحر الرميلات حين تروي المناظر الآسرة قصة حب لا تموت.#الرميلات #طنجة_المغرب #طنجة_عروسة_الشمال
Повторяем попытку...
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео
-
Информация по загрузке: